مثلت احتفالية اتحاد غرف تجارة وصناعة دول مجلس التعاون الخليجي بمناسبة مرورو 30 عاما على تأسيسه في الدوحة فرصة للدفع بالعمل الخليجي المشترك، وللتأسيس لشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص من خلال تبني سمو أمير البلاد المفدى لفكرة عقد لقاء سنوي بين رؤساء وحكام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع رؤساء غرف تجارة وصناعة دول مجلس التعاون، مما سيساهم في رفع التحديات امام القطاع الخاص وتعزيز تكامله مع القطاع العام في خدمة التنمية الشاملة في دول المجلس.

وقد مثلت الرؤية الاستراتيجية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وتشخيصه الدقيق للتحديات التي تواجه منطقتنا خريطة طريق للارتقاء بأداء مختلف القطاعات الاقتصادية بما يخدم رفاهية وتقدم شعوب دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال دعوة سموه لدور اكبر للقطاع الخاص في ظل الرؤى المستقبلية الخليجية لتحقيق التنمية المستدامة، وكذلك ضرورة إعادة النظر في التشريعات المنظمة لبيئة الاعمال لتتلاءم مع التغيرات العالمية وتواكب التطورات الاقتصادية.

بما يحقق التنوع الاقتصادي ويساعد في الدخول في المنظومة الاقتصادية العالمية بالاسلوب الامثل، مشددا على ان الموارد المالية المتأتية من استثمار الثروة الطبيعية لبلدان دولنا والفرص الاستثمارية التي يتيحها قطاع النفط والغاز والبنية التحتية التي تم بناؤها تشكل منطلقا لتوسيع وتعميق التنويع الاقتصادي، وهو ما يستدعي من القطاع الحكومي والخاص في دول التعاون التخطيط لإقامة صناعات جديدة مع الحفاظ على التنافسية.

وقد اكد سموه على اهمية تطوير رأس مال بشري مزود بالقدرات العلمية ليمثل موردا تنمويا ينهض بدور متزايد في استمرار النمو والازدهار، وقد بدأت دولة قطر بتطوير سياسات عملية لبناء اقتصاد معرفي يتسم بكثافة الاعتماد على البحث والتطوير، وهو ما يمثل ضمانة لمستقبل اجيالنا ويعكس التخطيط السليم لقيادتنا الرشيدة.