توجت مسيرة وإنجازات التقارب الثقافي والاقتصادي والسياسي العربي - التركي بتدشين القناة التليفزيونية التركية - العربية في مدينة أسطنبول، والتي تشكل رافعة جديدة لعلاقات تاريخية ممتدة، أعيد إحياؤها من خلال توجهات الدولة التركية الجديدة وانفتاحها على العالم العربي ومساندتها لقضايا العرب المصيرية ودخول أنقرة في شراكات اقتصادية مع العديد من الدول العربية وعلى رأسها الدوحة.

ويأتي حضور سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين لتدشين القناة بدعوة من دولة السيد رجب طيب أردوغان رئيس وزراء الجمهورية التركية، ليؤكد الأهمية الكبرى، التي تعلقها الدولتان الشقيقتان على مستقبل العلاقات الثنائية والعلاقات مع مجمل بلدان العالم العربي، حيث من المؤمل أن تكون تركيا واسطة عقد منظمة دول الجوار العربي، التي تعتزم جامعة الدول العربية إنشاءها كمؤسسة رديفة لها.

لقد عبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في كلمته في تدشين القناة عن ركائز الإخوة العربية - التركية، عندما قال «إن القناة تشكل جسرا صلبا بين تركيا وإخوتها العرب». كما لامس أردوغان جوهر القضايا، التي تجمع العرب بالأتراك، بإعلانه أن أنقرة لن تقف مكتوفة الأيدي عندما تحترق غزة وعندما تتجول الغيوم السوداء فوق القدس قرة عين حضارتنا. وقد عزز أردوغان والمبادرة التركية الجديدة بقناة التواصل مع العالم العربي صورة تركيا كصديق ومدافع صلب عن القضايا العربية والإسلامية في المنابر الدولية.