تشير أرقام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في مطارات دبي أن نحو 24 مليون معاملة دخول وخروج من دبي أنجزتها الإدارة خلال عام 2009 من بينهم نحو 12 مليوناً دخلوا دبي ومثل هذا العدد خرجوا منها، لتفتح بذلك أعيناً حاولت أن تغفل حقيقة واضحة كالشمس لا يستطيع «الغربال» إخفاءها وهي أن الجبل يبقى على الدوام قويا صلبا لا يتأثر بضربات يتلقاها من أنواع الحصى التي تتكسر وتتحطم جراء ذلك.
ويبقى السؤال: أين أولئك الذين فضلوا الرحيل من دبي وتركوها وفق ما نفث به البعض وما أطلقته بعض وسائل الإعلام عربيا ودوليا، حول هجرة الناس لإمارة دبي التي تؤكد الأرقام أنها لا تزال المدينة المفضلة عند العرب والأجانب سواء كان بغرض العمل والإقامة فيها أو من أجل التجارة أو الزيارة.
في كل الأحوال تبقى دولة الإمارات هي وجهتهم صيفا وقبلتهم شتاء والمكان الأكثر ملاءمة للعيش والإقامة، وإن لم تكن كذلك فليس هناك ما يجبرهم على البقاء ويدفع الآخرون للسفر إلينا.
أرقام تفند المزاعم والأقاويل التي حاول البعض نشرها لأغراض في نفوسهم وتحقيق مآرب وأهداف لم ولن يكتب لها النجاح لأنها ببساطة كانت حديث نفوسهم وأمنيات تاقوا لأن تتحقق ولكن هيهات.. هيهات أن تنال رياح تهب من هنا وهناك على أرض صلبة قوية أراد لها بانيها أن تكون الوطن الأكثر أمانا ورخاء لشعبه والبيت الكبير الذي يضم كل من اختار أن يسكنه.
تاقت نفوسهم إلى الكثير وتمنت أشياء كثيرة أيضا، قالوا وقالوا، ظنت الشعوب في أوطانها أننا أصبحنا نسكن مدن الأشباح فيما كان الواقع بالنسبة لنا عكس ذلك، طرقاتنا مزدحمة بعشرات آلاف السيارات، البشر في كل مكان، الأسعار في ارتفاع مستمر، أزمات كثيرة سببها التعداد السكاني الكبير لم تتأثر ولم تجد طريقها إلى الانفراج ? إن كان بالفعل ?
هناك من غادر ورحل، بل لا نخفي إذا قلنا أن ذلك ما كان يتمناه المواطنون وقالوا ربما تمكنت الأزمة المالية أن تفعل شيئا وتقلل من توافد هذا الكم من البشر إلينا، لكن أي شيء من ذلك لم يكن ملحوظا ولم نكن نراه سوى في تقارير صحافية وأقلام تكتب هنا وهناك، أما الواقع فيشير إلى أن مطارات دبي وحدها شهدت حركة نحو 24 مليون شخص بين داخل إلى دبي وخارج منها.
