من الممكن أن يكون للحملة الغربية ضد البرنامج النووي الإيراني مصداقية لو جاءت في اطار أوسع لاخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، بما في ذلك الترسانة الاسرائيلية التي تحوي أكثر من مائتي قذيفة نووية.

في أحدث تطور للحملة الغربية ضد ايران التي تتزعمها الولايات المتحدة دعت الادارة الأميركية الى اجتماع يضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالاضافة الى ألمانيا لاجراء ما أطلقت عليه « مفاوضات جادة» تنحصر في مسألة فرض عقوبات صارمة على ايران. ان هذه مقاربة انتقائية حتى اذا افترضنا أن البرنامج النووي الايراني مصمم على أساس انتاج أسلحة نووية في مرحلة لاحقة.

ومن الغريب حقا أنه بينما لا تلتفت الدول الغربية الى الخطر النووي الاسرائيلي وهو حقيقة واقعة وملموسة فإنها تواصل في الوقت نفسه شن حملتها على «الخطر» النووي الايراني وهو مجرد احتمال.

ان المطلوب هو عقد مؤتمر دولي شامل تشارك فيه الدول النامية جنبا الى جنب مع الدول الصناعية، لاخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، وذلك تمهيدا لتصفية الترسانات النووية للدول المتقدمة كافة، وإلا فإن المقاربات الانتقائية لا تعني سوى تسييس المسألة.