انتهى معرض الإمارات للوظائف 2010 وكثر الحديث عن جدوى إقامة مثل هذه المعارض، فهل هي من أجل العرض أم أنها تعد فرصة طيبة للباحثين عن العمل، ومن خلالها يتم توظيف الخريجين المواطنين الذين يتزايد عددهم عاماً بعد عام؟

البعض يقول انه لم يعد يثق بها، فيما يرى البعض فائدة من هذه المعارض ليس في إيجاد فرصة مناسبة للعمل فحسب، بل في تحديد اتجاه خريجي الثانوية العامة نحو التخصصات المطلوبة، ومؤشر العرض في سوق العمل.

المعرض هذا العام كان مختلفاً، فقد كانت رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واضحة، فسموه زار المعرض وأمر بتوظيف المواطنين، والتنسيق بين الجهات المختلفة من أجل استيعاب الخريجين.

هنا نرى أنه أصبح لزاماً على الجهات المعنية تنفيذ هذا الأمر وأخذ مسألة توطين الوظائف بجدية أكبر. ولا نعتقد أنه من المناسب أن تتردد بعض الجهات المعنية بتوظيف المواطنين.

توظيف المواطنين سهل، وفي الإمكان تحقيقه في قطاعات كثيرة شيئاً فشيئاً، لكن ما الحيلة ووزارات الدولة ودوائرها ومؤسساتها وهيئاتها لم تصل بعد إلى هذه القناعة، وتعيين غير المواطنين من جنسيات العالم أجمع يسير على قدم وساق وبرواتب وامتيازات لا يحلم بها المواطن في تخصصات عادية لدينا فيها أفواج من الخريجين.

وإن أتوا على ذكر الحديث عن المواطن قالوا انه «بطران» ولا يرضى بالراتب القليل والعمل الكثير وغير مؤهل للعمل في بعض القطاعات، مع أن الواقع يشهد أن كثيرين ممن يأتون للعمل لدينا تأهيلهم وتدريبهم يكون في مؤسساتنا، ولكن هكذا عين عذاري تسقي البعيد وتنسى القريب.

أما مؤسسات وشركات القطاع الخاص فهذه وحدها يطول شرحها، وليس هنا أكثر من ذكر ضرورة الاستفادة من تجارب دول كثيرة تسمح للأجانب بالعمل والكسب وفتح شركات ومؤسسات خاصة.

شرط أن يكون العاملون فيها من مواطني الدولة، لكن الحال عندنا مختلف فصاحب المؤسسة مهما كان نوع نشاطها يحولها إلى مقاطعة خاصة، كل العاملين فيها من جنسيته بدءاً من المدير وحتى الحارس والفراش.

نفرح بوجود رأسمال الشركة إن كان حفنة دراهم في حين كل الفائدة تعود إلى مؤسس الشركة وموطنه من خلال الأموال المحولة إليه، فيساهم في تخفيف العبء عن حكومته ويزيد عبء وجود العمالة الأجنبية على مجتمعنا.

نتطلع إلى خطوات جادة على السلطات اتخاذها بتوطين الوظائف تدريجياً حتى تكتمل صورة اللوحة الأمنية.

fadheela@albayan.ae