السلوكيات التي تبدر من الأجانب في الإمارات تجاوزت كل الحدود والأعراف، وأصبحت خطرا يهدد كل أسرة تبحث عن مكان آمن تربي فيها أبناءها بعيدا عن التناقضات. الأمر الذي دفع بالجهات المسؤولة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد من يخترق مرتكز المجتمع وثوابته، ما يسبب غضب الأجانب الذين اعتقدوا أن الاعتماد عليهم بشكل كبير في الأعمال والاستثمار سيبيح لهم فعل ما يحلو لهم، وهو مالا يمكن أن يكون ولأي سبب كان.
لذا فإن الامتعاض الذي يبديه بعض الأجانب من رفض المجتمع المحلي لتجاوزاتهم، لابد وان يدفع باتجاه زيادة مستوى الوعي بثقافة البلد وقوانينه. فالبلد مهما كان منفتحاً وحديثاً فهو في النهاية بلد له دينه وعاداته وتقاليده التي يعتبر إهمال بعض الوافدين لها عائقاً كبيراً.
الاقتصاد المبني على أنواع وجنسيات مختلفة من الناس يأتون من مراجع واديان مختلفة لا يعني إذابة هوية البلد والنسيج المجتمعي فيه، إذ يمثل ذلك اكبر تحد لأي بلد، فهناك العديد من الدول التي لديها أوضاع اقتصادية وتركيبة سكانية مماثلة للإمارات لكن لاأحد من الوافدين إليها يمكنه أن يتجاوز قوانينها أو حتى الوقوف ضدها وإعلان حرب صحفية عليها بهدف تقليب الرأي العام.
ويدعي عليها ما ليس صحيحا، وهو الأسلوب المؤسف الذي أصبح عدد من الجاليات الأجنبية في الإمارات يعمد إليه لمحاربة أي قوانين تضبط سلوكياتها. فهذه الجاليات تظن أن حريتها الشخصية يجب ألا تحترم الحريات العامة.
وحتى نوقف هذه المهازل والمظالم الصحافية وما تمارسه من ضغوط، فلا بد من تبني حملات توعية للأجنبي، تبين له ما هو المسموح و ما هو الممنوع، حتى لا يكون هناك ضرر ولاضرار.
