يزداد الإحساس بالأمان لدينا كلما كان الأمن مستتبا في الفرجان والأحياء السكنية التي نقطنها وكلما كانت علاقة الأبناء محدودة بأقرانهم في هذا الإطار ولا تتسع دائرة الصداقات خارج هذه الأحياء فيقع ما لا يحمد عقباه، وبقدر ما كان الحي السكني خاليا من ممارسات وسلوكيات منافية للآداب والأخلاق بقدر ما كان الهدوء والاستقرار سمة الحياة فيه.

هذا ما تدعو إليه الأسر وتتمنى أن يتحقق على أرض الواقع، وفي هذا يقترح البعض إجراءات وتدابير عدة للحد من مشكلات الصغار والمراهقين وما يتعرضون له أحيانا على أيدي الكبار من المنحرفين.

خلال الأيام القليلة الماضية تلقيت اتصالين أحدهما كانت المتحدثة فيه ولية أمر تسكن منطقة القرائن في الشارقة وهي من المناطق الجديدة التي استحدثتها الحكومة لسكنى المواطنين وأمدتها بكافة الخدمات والمرافق التي تكفل الحياة السعيدة والرفاه للأسر، والثاني كانت فيه المتحدثة مواطنة تسكن وأبناؤها منطقة الورقاء في دبي.

وهي أيضا من الأحياء الحديثة التي تزين المناطق السكنية فيها خاصة تلك التي تقع ضمن برنامج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإسكان والتي جاءت متكاملة الخدمات.

الطريف في المكالمتين أن المواطنتين أجمعتا على حل واحد وعرضتا الاقتراح نفسه للحد من ظاهرة مشكلات الفرجان وهي اعتماد البوابات عند مداخل ومخارج الأحياء السكنية واستشهدت هنا مواطنة الشارقة بالمدينة الجامعية التي تغلق أبوابها عند الحادية عشرة ليلا، أما الأخرى فطالبت بوجود نقاط أمن عند المداخل تتيح لرجال الأمن معرفة الداخل إلى الحي والتواجد خلال ساعات الليل ؟ تحديدا ؟ في أزقته وطرقاته وبالتالي منع وقوع أي مشكلة.

المتصلتان لا تريان في الأمر أي مساس بحرية الأسر بل على العكس تعتقدان أن وجود مثل هذه البوابات يؤمن السلامة للساكنين ويحفظ أموالهم وممتلكاتهم خاصة في حالة تغيبهم عن بيوتهم وتطالبان بضرورة أن يتم تخطيط الأحياء مستقبلا بناء على هذه المعطيات لتسمح بالمراقبة والسيطرة الأمنية عليها كما هو الحال في المدينة الجامعية في الشارقة وبيوت عود المطينة والورقاء في دبي.

مؤكدتين أن هذا النظام معمول به في أحياء كثيرة في أوروبا وعواصم عربية مثل القاهرة التي تضم في أحيائها الجديدة مجمعات سكنية متكاملة المرافق والخدمات يجد فيها السكان كل احتياجاتهم بما فيها أمن المجمع الذي يشترك الجميع في تحمل نفقاته إن لم يكن على حساب الشركة مالكة المجمع، اقتراح نضعه بين يدي السلطات المعنية لدراسته والنظر فيه.

fadheela@albayan.ae