رغم أنه لايمكن القول إن بنود البيان الختامي، الصادر أمس، عن القمة العربية في سرت كانت على مستوى الرضا التام لدى شعوب الأمة العربية، إلا أن البيان الختامي يعكس هذه المرة قدرا من الجدية بالمقارنة مع مؤتمرات القمة السابقة.

ذلك أنه عوضا عن الإسهاب في البلاغة اللفظية كما كان حال القمم السابقة فإن القادة العرب قرروا في قمة سرت عقد اجتماع قمة استثنائي في موعد أقصاه اكتوبر من العام الجاري ويخصص للنظر في القضايا الكبرى.

ولهذه الغاية قرر القادة تشكيل لجنة خماسية تتكون عضويتها من دولة قطر ومصر وليبيا والعراق واليمن، لإعداد وثيقة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك لتعرض على القمة الاستثنائية.

إنه قرار مستوحى دون شك، من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي نبه فيه الى أن العمل العربي المشترك يعاني أزمة عظمى، مما يتطلب مقاربة جديدة ديناميكية تجاه القضايا المصيرية العربية.

القمة الاستثنائية المرتقبة هي إذن خطوة إيجابية الى الأمام، سوف تتطلع اليها الشعوب العربية لترى ما اذا كان الغد أفضل من اليوم.