شعار جميل استفاد منه هذا العام طلبة مدارس عجمان، التي شاركت في احتفالات الإمارة بيوم العلم الرابع والعشرين. هذا الشعار اختير ليكون العنوان العريض لفعاليات امتدت ثلاثة أشهر.

لن أتحدث في هذا المقام عن أهمية هذه الفعاليات، وما تخللها من أهداف سامية، جميعها سارت باتجاه تعزيز مكانة العلم، والمشتغلين به وتبيان رفعة شأنه متى ما كان مرتبطاً بالخلق الذي به يستقيم العلم، ومعه يكون أكثر فائدة ، وأعظم شأنا.

لكن ما لا يمكن تجاهله هنا أهمية استثمار المناسبات الثقافية والتعليمية والاجتماعية، والفعاليات الكبيرة التي تنظمها مؤسسات المجتمع غير التربوية، وإشراك النشء فيها من خلال تحقيق هذه الفعاليات لما يتماشى مع ميول الطلبة، ويكشف عن رغباتهم فيقبلون عليها عن حب ويستفيدون منها في حياتهم العلمية والاجتماعية.

جمعية أم المؤمنين في عجمان لم تنتظر دعوة لأن تؤدي دورها التعليمي والاجتماعي تجاه الأبناء والبنات، ولم تقف مكتوفة الأيدي أو متفرجة تجاه قضية تعتبر من أهم القضايا الوطنية، ولم تتخل عن التزامها تجاه ما يجب عليها، خدمة للمجتمع باعتبار أن الطلبة وما يعنيهم إنما هو شأن وزارة التربية والتعليم والمدارس ومن فيها، بل بادرت برفع شعار العلم، خلق لاحتفالات الإمارة بيوم العلم. الحدث الأبرز في إمارة عجمان متخذ من الميدان التربوي الأرضية الخصبة لأن تكون انطلاقاتها القوية نحو خدمة المجتمع من خلال الاهتمام بمن سيحملون راية تقدمه وتطوره في غيرهم.

النشء وتربيتهم والاعتناء بكل ما يهمهم يمثل هماً كبيراً لا يفارق بال رئيسة مجلس إدارة جمعية أم المؤمنين الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان قرينة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة عجمان، فما من مناسبة تجمعها بالعاملات في الميدان التربوي من الإداريات والمعلمات إلا وتحثهن.

بل تطالبهن بضرورة الاهتمام بالأمانة التي بين أيديهن ورعايتها علماً وخلقاً بما يعزز الهوية الإسلامية والوطنية في نفوس الصغار، وتربية جيل معتز بتراثه وعاداته، وقيم مجتمعه ولغته التي أصبحت تشكل غربة بين أهلها.

دعوة تترجمها مساهمات مستمرة في تقديم شتى أنواع الدعم لمدارس عجمان بما يحقق النفع لمن فيها.

يبقى تجديد الدعوة لمؤسسات المجتمع المختلفة لأن تقوم بمسؤولياتها المناطة بها تجاههم.

fadheela@albayan.ae