بدأ فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الجديد ممارسة مهام منصبه في وقت يتطلع فيه الجميع إلي دور مهم وفعال للأزهر كمؤسسة دينية تنويرية‏,‏ ليس في مصر فحسب‏,‏ وانما في العالم الإسلامي قاطبة‏,‏ ولا شك أن الجميع ينتظر من شيخ الأزهر ـ الإمام السادس والأربعين ـ الكثير والكثير‏,‏ لمواجهة التحديات والقضايا التي يمكن إيجازها فيما يلي‏:‏

أولا‏:‏ استمرار دور الأزهر ومسيرته كمنارة للدين الوسطي المعتدل‏,‏ بعيداً عن أي طائفية مذهبية أو توجهات حزبية أو سياسية‏,‏ ودوره أيضا في التقريب بين المذاهب‏,‏ ومواجهة تحديات العصر‏.‏

ثانيا‏:‏ السعي إلى استعادة دور الأزهر في الحفاظ علي وحدة المسلمين بكل توجهاتهم ومذاهبهم‏,‏ بعيدا عن أي تفرق‏,‏ وكذلك الاهتمام بالوحدة الوطنية ونصرة قضايا المسلمين في العالم‏,‏ في إطار مظلة الأزهر في الداخل والخارج‏.‏

ثالثا‏:‏ ملف تطوير التعليم قبل الجامعي في الأزهر‏,‏ بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية للبحث في سبل النهوض بمناهج التعليم الأزهري‏,‏ مع الحفاظ علي دراسة كل المذاهب الفقهية‏,‏ ودراسة إمكان التخصص في بعضها‏,‏ بالإضافة إلى العلوم والتكنولوجيا الجديدة‏.

رابعا‏:‏ العمل علي أن يظل الأزهر القلعة الكبري للثقافة الإسلامية والمرجعية الكبري للعقل الإسلامي‏,‏ والفيصل في كل المشاكل التي تهم المسلمين في إطار من الاعتدال‏,‏ وتعريف العالم بصحيح الدين‏.

خامسا‏:‏ إيجاد أسلوب جديد لإعداد العلماء من الجانب الديني علي مستوي عالمي سواء فيما يتعلق بالقدرة علي الإقناع الديني‏,‏ أو تمكنهم من التواصل الدولي من خلال اتقان اللغات ووسائل التكنولوجيا الحديثة‏.‏