آن لهذه الفوضى التي تحدثها قلة قليلة من المعلمين، رأت ان بمقدورها الطمس على الحقائق أو التهرب من مسؤولياتها عن رفع شعارات ومطالب بطرق غير قانونية وغير مشروعة وهي في الاساس خروج على الرسالة التي انتدب المعلمون من قبل الأردنيين لتنشئة ابنائهم والاسهام في ورشة البناء والاصلاح والحداثة التي بدأها الأردن منذ عقود طويلة وما يزال يواصلها بعزيمة وارادة صلبة يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني الذي انتصر للمعلمين ورسالتهم وللدور المهم والحيوي الذي تنهض به الاسرة التربوية الأردنية صاحبة الانجازات العظيمة ولم يبخل عليهم قائدهم ووطنهم بالمكرمات وتحسين شروط العملية التربوية في بناء المدارس الحديثة وتطوير المناهج التربوية وتخفيف الاعباء عن المعلمين وعقد الدورات التأهيلية لربطهم بما هو حديث وعصري وامداد المدارس بأجهزة الحاسوب المتطورة..

وإذ احتل المعلمون مرتبة متقدمة في اهتمامات الحكومات المتعاقبة وكانوا على الدوام موضع رعاية ان لجهة تحسين مستواهم المعيشي كجزء من ابناء شعبنا المنخرطين في بناء الاردن الانموذج الذي يسعى قائد الوطن لتكريسه في المنطقة ام لجهة توفير كل ما يلزم لإحداث قفزة نوعية في مخرجات التعليم فإن الضجة التي افتعلتها قلة قليلة من المعلمين, قامت بتحريف تصريح لوزير التربية والتعليم واخذت من التحريض والشحن والاثارة فرصة لإحداث شغب وخروج سافر على القانون لا تعدو كونها محاولة مكشوفة من قبل هؤلاء والذين يقفون من خلفهم وهم خارج الاسرة توظيف هذه الشعارات المتهافتة في تحسين اوضاعهم السياسية المتردية.

ما يعني ان الصمت عن هذه المقارفات والارتكابات لم يعد ممكنا وآن الاوان لان تعود هذه القلة القليلة الى رشدها وتقرأ جيدا كتاب الوطن لأن ما قاموا به لا يعود عليهم وعلى الوطن وشعبه بأي خير فهم في الفوضى التي يحدثونها يسيئون الى كل المعلمين الاردنيين في الداخل وبخاصة في الخارج اضافة الى انهم اختاروا من حيث يدرون أو لا يدرون ادخال الشعارات التي رفعوها في ساحة التجاذبات السياسية ما زاد من القناعة ان حركتهم هذه غير بريئة او ان الذين اعتقدوا انهم قادوها كانوا على درجة عالية من السذاجة فانطلت الحيلة عليهم واساءوا بالتالي الى فكرة النقابة التي زعموا انهم يريدونها. ناهيك عن جملة الاساءات التي الحقوها بأنفسهم ومهنتهم حيث يأتمنهم الاردنيون على أبنائهم وفلذات أكبادهم وهم أيضاً يخرقون القانون عبر مخالفتهم نظام الخدمة المدنية الذي يحظر على الموظف العام المشاركة في أي اضراب أو اعتصام..

الفرصة سانحة أمام هذه القلة القليلة التي اعتقدت انها قادرة عبر الفوضى والخروج على القانون, فرض شعاراتها على الوطن وشعبه أو التسلل من خلالها لتحقيق أهداف سياسية وعلى هؤلاء ان يثوبوا الى رشدهم وان يسلكوا الطرق القانونية في مطالبهم وقبل كل ذلك ان يحفظوا الامانة التي استودعها الاردنيون لديهم.