تمثل دعوة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد لأن يعلو صوت العقل والحكمة لتحقيق السلام النهائي في دارفور الذي أصبح قريب المنال فرصة لجميع أطراف الأزمة للتحلي بالمرونة والتغلب على خلافاتهم لتحقيق السلام النهائي في دارفور. وفرصة أيضا لبقية الحركات التي لم تتمكن بعد من الانخراط في العملية السلمية الجارية أن تبادر للمشاركة في بناء السلام المنشود.
لقد شدد سموه في الكلمة التي افتتح بها حفل توقيع الاتفاق الإطاري بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة بالدوحة أمس على ان حل النزاع في دار فور لن يكون سوى الحل السياسي الذي يتراضى عليه أهل دارفور حيث دعا الى اغتنام فرصة تحقيق السلام التي يوفرها منبر الدوحة وهي فرصة ثمينة ينبغي عدم إهدارها .
لقد خطا منبر الدوحة خطوات كبيرة الى الأمام بفضل الجهود القطرية والإصرار القطري على تحقيق اختراق في عملية السلام الصعبة والمعقدة في دارفور ومن هنا جاءت تأكيدات معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية على أن ملامح اتفاق السلام النهائي في دارفور اكتملت , متوقعا ان يجري التوقيع على اتفاق السلام المنشود قريبا.
إن ما ميز منبر الدوحة على مدى شهور المفاوضات الطويلة التي تكللت بالتوقيع على اتفاقي الإطار واتفاقي وقف إطلاق النار في الإقليم الإصرار القطري ان تكون محادثات سلام دارفور بالدوحة شاملة لا تستثني أحدا وتمنح الفرصة للجميع للمساهمة في صنع السلام ولم الشمل وتوحيد الكلمة للوصول الى حل عادل يحفظ للسودان وحدته. كما ان ما ميز منبر الدوحة الذي يحظى بدعم واحترام جميع الأطراف العربية والإقليمية والدولية ربط عملية السلام في الإقليم بعملية التنمية التي لا غنى عنها لتحقيق الأمن والاستقرار في الإقليم وإعلان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في شهر فبراير الماضي تأسيس بنك للتنمية في دارفور برأسمال مليارا دولار لتحقيق التنمية وتسهيل عملية إعادة البناء في دارفور وهو الربط الذي لقي قبولا واستحسانا وشكرا كبيرا من قبل أهل دارفور الذين يحدوهم الأمل الآن في طي صفحة الحروب والعنف وبدء صفحة جديدة عنوانها السلام والتنمية والأمن والاستقرار في الإقليم.
