وضعت السلطنة نفسها باقتدار وتمكن على خارطة الاستثمار العالمية بعد ان هيأت البنية التحتية من منشآت وعمليات تحديث في القوانين واللوائح المنظمة لحركة الاستثمار المحلي والاجنبي والمشترك على ارض السلطنة.
وتقدمت السلطنة من خلال هذا الترتيب المحكم لعناصر تفعيل قوى السوق واطلاق حرية الاستثمار وجذب رؤوس الاموال العابرة للحدود الى كافة المنتديات والفعاليات الدولية بشهادة التجويد التي لفتت بالفعل في الآونة الاخيرة انظار المستثمرين في كافة المجالات ، الى عناصر الجذب التي وفرتها بلادنا للمخلصين من المستثمرين والجادين في العمل على النفع والانتفاع في ظل احترام متبادل للمصالح بين كافة اطراف العملية الاستثمارية.
وفي هذا الإطار وما كاد المؤتمر الاستثماري العربي الاول الذي عقد بمنتجع بر الجصة يطوي ملفاته حتى التأم امس وفي نفس الموقع ملتقى الاستثمار العالمي الاول وخلال الجلسة الافتتاحية قدم معالي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة عرضا شاملا لأسانيد ومبررات استحقاق بلادنا ان تكون منطقة جذب كبيرة في ظل الانفتاح الاقتصادي القائم في السلطنة وجهود انشاء القواعد الاساسية لتسهيل حركة التجارة من والى البلاد عبر موانئ قائمة واخرى يجري انشاؤها على احدث الطرز العالمية في حفل انشاء الموانئ مثل ميناء الدقم.
وكذلك توسيع وتطوير الموانئ الجوية والمطارات والمنشآت السياحية واضافة العديد منها الى خارطة الانجاز الوطني ضمن الخطط الخمسية الجاري تنفيذها مما جعل الاستثمارات الخاصة في حالة تزايد مع مشاركة الاستثمارات الحكومية التي زادت خلال ثماني سنوات منذ بداية الألفية الثالثة بمعدل اربعة اضعاف لتصل الى 2.2 مليار ريال عماني مع مواصلة انتهاج سياسة اقتصادية مسؤولة فيما يتعلق بالإنفاق الحكومي ، وضبط بنود الموازنة على نحو يتفق مع التطلعات الاستثمارية الواعدة والطموحة المعتمدة في البلاد ، ولاشك ان كل هذه التحركات تبث الثقة لدى المستثمر الاجنبي وتمنحه الطمأنينة على مستقبل اعماله واستثماراته وايضا حرية حركة تلك الاموال والأرباح المتحققة خروجا ودخولا من والى السلطنة.
وبالتأكيد سوف يساعد انتعاش اسعار النفط والخطط الطموحة للسلطنة لزيادة صادراتها النفطية وغير النفطية وتنامي ارصدة صندوق الاحتياطي سوف يضفي مزيدا من هذه الثقة العالمية والاقليمية في قدرات اقتصادنا على الأداء المتميز ضمن منظومة العمل التكاملي والمشترك مع اقتصاديات الشركاء الاقليميين والعالميين والمحليين ايضا.
وبالنظر الى اهمية بث مناخ الطمأنينة فإن سياسة السلطنة الخارجية تقوم على الاحترام المتبادل للمصالح والسعي الى تسوية كافة المشاكل الاقليمية بالحوار والوسائل السلمية حتى يمكن ضمان صيرورة مستقرة لحركة الاقتصاد الوطني والاقليمي والعالمي، تلك الحركة التي تتعزز كلما تعززت مفاهيم التكامل والتقارب والتعايش السلمي واحترام الملكية الخاصة وتشجيع القطاع الخاص على الاضطلاع بدوره الطبيعي في تحريك عجلات الاقتصاد وتوفير الوظائف لأكبر عدد ممكن من السواعد والعقول الوطنية ضمن خطة الاستثمار الأمثل لاهم ما نملك وهو القوة البشرية العمانية من حيث تدريبها وتأهيلها للعمل المنتج وفق احدث الآليات والتقنيات ووسائل الاتصال العالمي.
