دعم العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية مطلب أساسي وهدف جوهري تبذل الجهود من أجل تحقيقه‏,‏ ذلك أن تعزيز علاقات التعاون التجاري بين الدول العربية يحقق مصالح حيوية مشتركة لشعوبها‏.‏

وانطلاقا من هذا المعني‏,‏ فإن اتفاق مصر وسوريا علي إنشاء شركة قابضة للاستثمار في البلدين‏,‏ وكذا الاتفاق على فتح فروع للبنوك المصرية والسورية بالقاهرة ودمشق‏,‏ لتيسير تمويل التجارة البينية والاستثمارات المشتركة‏,‏ يعد بكل المعايير خطوة إيجابية مهمة لفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين مصر وسوريا‏.‏

وأشار وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد إلى أن من بين الأهداف المرجوة من مرحلة التعاون الجديدة بين القاهرة ودمشق‏,‏ الدفع بحجم التجارة بين البلدين من‏1,5‏ مليار دولار في الوقت الحاضر إلى‏3,5‏ مليار دولار في أسرع وقت ممكن‏,‏ وثمة إجراءات مهمة تستهدف بلورة ودعم العلاقات الاقتصادية المصرية ـ السورية‏,‏ من أبرزها عقد اجتماعين للجنة التجارية المشتركة بين البلدين‏,‏ الأول في القاهرة في يونيو المقبل‏,‏ والثاني في دمشق في أكتوبر المقبل‏,‏ ومما لا خلاف عليه أن مثل هذا الاتفاق المصري ـ السوري علي تطوير العلاقات التجارية بين البلدين يعد صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين القاهرة ودمشق‏,‏ علي نحو ما أكد الوزير المصري‏,‏ ووزيرة الاقتصاد والتجارة السورية‏,‏ في أثناء مباحثاتهما في دمشق‏.‏

وثمة جهود عربية تبذل لزيادة التعاون التجاري والصناعي العربي‏,‏ وتفعيل اتفاقية التجارة العربية‏,‏ وصولا إلى زيادة حجم التجارة البينية بين الدول العربية‏,‏ ومما لا جدال فيه‏,‏ أن الاتفاق المصري ـ السوري يعد خطوة مهمة في هذا الصدد‏.‏