إنجاز مشروع «مصحف قطر» الذي جاء تحفة فنية فريدة، والاحتفال الكبير بتداوله، بحضور نخبة من كبار الشخصيات الإسلامية البارزة، بعد مسيرة استمرت نحو عشر سنوات، وبتكلفة بلغت ثلاثين مليون ريال، يمثل انجازا عظيما يضاف إلى قائمة انجازات القيادة القطرية، ممثلة بحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، التي تخدم الإسلام والمسلمين والإنسانية عموما.

ويحق للقطريين، بل وللمسلمين على وجه الأرض، أن يتفاخروا ويفرحوا بهذا الإنجاز الكبير، الذي يأتي مباشرة بعد الإنجاز الكبير «متحف قطر الإسلامي»، الذي كان هو الآخر تحفة فنية رائعة، وبما تقدمه القيادة القطرية من خدمات جليلة للأمة الإسلامية، والتي من بينها «مصحف قطر»، الذي يجسد قمة الاهتمام بالعقيدة وتراث الأمة الخالد في زمن الانحسار والتراجع.

ويمثل هذا الإنجاز الكبير تفردا قطريا بارزا على الخريطة الإسلامية في خدمة الإسلام والمسلمين، وتفردا وتميزا في رقي ما احتواه من فنون الخط والزخرفة والعناية من كافة جوانبها التي جعلت منه بالفعل تحفة فنية رائعة، ما كان له ليرى النور بهذا الكمال الفني الرائع لولا ما حظي به هذا المشروع العظيم من رعاية وجهد ومتابعة حثيثة من سمو الأمير المفدى، ومن سخاء سموه المشهود له في أعمال الخير، وكل ما يخدم الأمتين العربية والإسلامية، بل والإنسانية في كافة المجالات.

ويمكن القول، وبارتياح تام، إن «مصحف قطر» يشكل واحدا من الانجازات النهضوية العملاقة، التي تستهدف الإنسان المسلم في كل مكان على الكرة الأرضية.