يظل انصار وداعمو الاحتلال الاسرائيلي يكذبون ويلمعون أكاذيبهم في كل منتدى يأتي على ذكر القضية الفلسطينية ، وتمر أكاذيبهم وكأنها حقائق ماضية في طريقها للتنفيذ بمصداقية كبيرة بينما تتخذ اسرائيل من هذه التصريحات ستارا لتمرير كل خططها الهدامة للعملية السلمية ويظل المتحدثون باسم اسرائيل في العواصم الاوروبية والاميركية يصطنطنون ويرددون التصريحات الاسرائيلية بأن الجانب الفلسطيني هو المعوق للسلام وان الفلسطينيين ليس لديهم برنامج واضح للتفاوض وانه لا يوجد بينهم من يصلح للجلوس الى مائدة المفاوضات مع الطرف الاسرائيلي وان الفلسطينيين ليسوا سوى حفنة من الارهابيين النزاعين الى ثقافة الموت والانتحار الى غير ذلك من الاكاذيب والان يجد الاسرائيليون انفسهم امام مأزق يصعب عليهم إخفاؤه وهو العجز الكامل للحكومة الاسرائيلية عن اتخاذ أي اجراءات في طريق التفاوض والحوار بسبب سيطرة اليمين الاسرائيلي المتطرف عليها والذي صرح بذلك هو الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز بنفسه حسبما نشرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أمس ومن ثم يتوجه بيريز في اتجاه آخر وهو محاولة تشكيل حكومة جديدة ائتلافية تضم في جنباتها احزابا ليست على وفاق مع احزاب اليمين المتطرف مثل حزب كاديما .

لكن تصريح بيريز لا يتضمن اية مصداقية في فحواه لانه يريد الترويج لمقولة ان اسرائيل مستعدة للسير قدما في طريق السلام وهي مقولة مضللة تماما حيث كان حزب كاديما في ائتلاف مع حزب العمل قبل مجئ حكومة نتنياهو وقبل ان يكبلها اليمين المتطرف كما قال الرئيس الاسرائيلي ولكن الماضي القريب وانتهاء ائتلاف كاديما بمأساة العدوان الاسرائيلي على غزة فيما عرف بعملية الرصاص المصبوب منذ أربعة عشر شهرا مضت فهل عودة كاديما الى الحكومة سيحل شيئا من التعقيدات التي صنعتها بيديها في عملية السلام ؟

على أية حال كل ما يبرزه تصريح بيريز هو أنه يمثل شهادة من داخل النادي السياسي الاسرائيلي المتطرف بالجملة وان يكن لكل حكومة فيه اسلوبها الخاص في الالتفاف على العملية السلمية والاستعاضة عن ذلك بالاعتداء على الشعوب العربية لصرف الانتباه فكاديما دمر غزة وائتلاف الليكود الحالي يستعد للحرب والعدوان على لبنان بذريعة سلاح حزب الله انها شهادة من بيريز ان العجز عن المضي في عملية السلام يأتي من الجانب الاسرائيلي ليس الا فهل يراجع الكاذبون بالوكالة نيابة عن اسرائيل في اوروبا والولايات المتحدة مواقفهم بناء على هذا التصريح الرئاسي الاسرائيلي ويكفون عن تصديع رؤوس العرب والمنظومة الدولية بكاملها بالتصريحات الغثة التي تؤكد استعداد اسرائيل للتفاوض ولكن على الفلسطينيين ان يقدموا تنازلات نأمل ذلك وليسمع هؤلاء المدعون لتصريحات بيريز جيدا .