اجتماعان عربيان مهمان على المستوى الوزاري، في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، أولهما اجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية، برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عشية الدورة العادية الـ«133» لمجلس الجامعة العربية اليوم، لمناقشة الجهود المبذولة لإعادة إطلاق عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولبلورة موقف عربي إزاء القضايا والتحديات التي تواجه الأمة، في هذا الظرف الحرج الذي تمر به المنطقة، نتيجة الممارسات والسياسات الإسرائيلية، والتي تشير إلى أنها غير معنية بالتوصل إلى سلام عادل وشامل في المنطقة.
وكانت دولة قطر التي ترأس لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية رئيسة القمة العربية، محورا إقليميا ودوليا مهما خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تكثفت الاتصالات والتحركات، وكان آخرها زيارة معالي رئيس الوزراء إلى الأردن ومباحثاته مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، التي تناولت آليات تفعيل العمل العربي المشترك، وزيادة التنسيق العربي لبلورة مواقف عربية موحدة، إزاء القضايا والتحديات المشتركة التي ستبحث خلال القمة العربية المقبلة، التي ستعقد في ليبيا أواخر الشهر الحالي، وكذلك تلقى معاليه اتصالا هاتفيا من جورج ميتشل المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تناول التطورات واجتماع لجنة مبادرة السلام العربية.
والحراك القطري النشط في هذا السياق يجسد حقيقة أن القضية الفسطينية تعتبر قضية قطر الأولى، وترجمة للسياسة القطرية، التي تعمل على الدوام من أجل العدالة والسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
