على الرغم من التعليمات الواضحة بأهمية وضرورة استخدام اللغة العربية في كل المعاملات والمراسلات والمخاطبات في الدوائر الحكومية على وجه الخصوص إلا أن الهيمنة لا تزال مستمرة، ويبدو أنها ستبقى للغة الانجليزية، وكأنه أصبح قدر المواطن أن يتلقى كل شيء بالانجليزية، وهو واقع أليم بلا شك لم تفلح حتى الآن كل المحاولات، لا نقول لسيطرة اللغة العربية، فهذا ضرب من المستحيل كما يبدو لنا، ولكن على الأقل مساواة لغة الدولة بسواها.

وفي مثل هذه الأيام، وحيث العوامل الجوية غير المستقرة نرى أن الحاجة ماسة إلى توفر معلومات صحيحة ومن مصادرها تكون بين يدي الناس أولا بأول، حتى لا يكونوا عرضة للشائعات التي يتلقونها عبر «البلاك بيري» والمواقع الالكترونية التي تنقل كل شيء وتشيع بلبلة بينهم.

وكان جميل من مركز الأرصاد والزلازل توصيل تلك المعلومات إلى وسائل الإعلام، خاصة التي لديها خدمة إرسائل الرسائل النصية القصيرة والسريعة فيكون الجمهور على علم واطلاع بكل شيء، وأكثر من مركز الأرصاد والزلازل فعلت هيئة الطرق والمواصلات في دبي بإرسال رسائل تحمل إرشادات وتعليمات مباشرة إلى كل الهواتف، وهو أمر جميل لكن الرسالة وصلت منقوصة ـ مع الأسف ـ لأنها جاءت فقط باللغة الانجليزية.

وفي هذا نرى قصوراً واضحاً من القائمين على هذه الخدمة، الذين تجاهلوا «العربية» واكتفوا باللغة الانجليزية، وكأن الرسائل مرسلة من دولة أجنبية أو الذين يعدونها لا يعرفون اللغة العربية أو إنهم نظروا إلى المسألة من زاوية أخرى وهي افتراض أن جميع المواطنين والعرب المقيمين يعرفون الانجليزية أو إنهم غير معنيين برسائل الـ (RTA).

لكن في كل الأحوال ومهما كانت المبررات ننظر بحساسية مفرطة تجاه تعامل هيئة حكومية من أكثر المؤسسات تأثيرا في حياتنا اليومية وتعاملنا معها، بهذه الصورة نشعر معا وكأننا اهتماماتها، في وقت نكون مثل غيرنا من الأجانب، من مستخدمي الطرق في حاجة لأن نكون على إطلاع على كل ما يستجد على الطرقات من إغلاق هنا وفتح هناك.

نثمن كل جهد يبذل من العاملين في مختلف المؤسسات والدوائر الخدمية.

ونقدر عطاء من يواصل ساعات الليل بالنهار من أجل جعل الطرق سالكة وتقديم العون للناس في هذه الظروف، لكن أيضا من حقنا المطالبة بما هو حق.

fadheela@albayan.ae