في كل مرة تبرهن الحكومة الإسرائيلية للعالم اجمع وللفلسطينيين انها غير معنية لا بالسلام ولا بالاستقرار في المنطقة ولا بالوفاء بتعهداتها و التزاماتها، فها هي بعدما قررت اضافة موقعين إسلاميين بمدينة الخليل بالضفة الغربية الى ما أسمتها قائمة التراث اليهودي، تفاجئ الجميع بقرار بناء 600 مسكن في حي استيطاني جديد بالقدس الشرقية وفق مخطط يشمل بناء 1100 مسكن استيطاني جديد بهدف تهويد القدس وجعلها عاصمة للدولة اليهودية المزعومة.
من المؤكد ان هذا القرار المفاجيء لم يأت من فراغ وانما جاء لتكملة المخطط المعد سلفا لتهويد الضفة الغربية بما فيها القدس ومصادرة أراضي الفلسطينيين خاصة وان إسرائيل قد رفضت ايقاف العمل في بناء 3 آلاف مسكن اسيتطاني بالضفة واستثنت القدس الشرقية من قرر تجميد بناء المستوطنات الجديدة ولذلك فان قرار بناء 600 مسكن جديد بالقدس الشرقية يكمل هذا المؤشر ويدل على ان الحكومة الإسرائيلية ماضية في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية.
المشكلة ليست في الحكومة الإسرائيلية فهي تدرك جيدا خطورة ممارساتها ولكنها تضع نفسها فوق القانون الدولي وتتحدى الجميع لانها تدرك ان المجتمع الدولي عاجز عن مواجهتها وان الفلسطينيين مشغولون عنها بخلافاتهم الداخلية ولذلك فهي تفاجئ الجميع في كل مرة بقرار خطير ومضر بالسلام وبمصداقية المجتمع الدولي والدول الضامنة للسلام في المنطقة.
فمن المؤسف حقا ألا يواجه المجتمع الدولي إسرائيل في تحديها لقراراته، فها هي بعدما مرّرت قرارها بإضافة موقعين إسلاميين بالخليل لقائمة تراثها رغم خطورته، تقرر من جديد بناء 600 مسكن استيطاني بالقدس الشرقية في تحد واضح للمجتمع الدولي وللفلسطينيين كأنها تريد ان تقول للجميع «لا أحد يمنعها من تهويد القدس وفرض سياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين بابتلاع أراضيهم وضمها للدولة العنصرية المزعومة التي لا مكان فيها لغير اليهود.
ان قرار انشاء 600 مسكن استيطاني جديد بالقدس الشرقية خطير ولا ينفصل اصلا عن سياسة التهويد التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية التي تريد جر المنطقة للحرب من جديد.
ان تزامن كشف هذه المخططات الإسرائيلية الجديدة تجاه الفلسطينيين سواء دور مخابراتها القذر في اغتيال القائد القسامي محمود المبحوح بدبي وماصاحب ذلك من آثار أضرت بالأمن القومي على المستوى الدولي، وقرارها الاستفزازي بضم موقعين إسلاميين بالخليل لقائمة تراثها وأخيرا تنفيذها مخطط بناء 600 مسكن استيطاني جديد بالقدس ، لم تكن مصادفة وانما هي مخطط شامل يجري تنفيذه ضد الفلسطينيين المطالبين بتوحيد كلمتهم .
