أحيت الأمة الإسلامية أمس ذكري المولد النبوي الشريف بإقامة الاحتفالات التقليدية والندوات الدينية وإلقاء التواشيح. بينما كانت قوات الاحتلال الاسرائيلي تشتبك مع المواطنين الفلسطينيين العزل الذين يدافعون عن المسجد الأقصي بالقدس والحرم الابراهيمي بالخليل. ويعانون من جراء الاغلاق التام الذي فرضته اسرائيل علي الضفة الغربية بأكملها خوفا من عمليات فدائية تعكر صفو احتفالاتها بما يسمي "عيد المساخر"!

إن الدول الاسلامية والعربية حكوماتها وشعوبها تتحمل مسئولية كبري في الدفاع عن المقدسات الاسلامية واستعادة الأراضي والحقوق المغتصبة من عدو طامع لا يتوقف عند حد. رغم ما تتطلبه هذه المسئولية من تضحيات غالية من الدم والعرق لا تتوقف إلا بتحقيق الهدف المقدس. متجاوزة عوامل التفرقة المشتتة للصفوف أو مسببات اليأس في مواجهة عدو تحالفه قوي عالمية طاغية.

ليس أمام الأمة الاسلامية المهددة في مقدساتها بعد أن تم اغتصاب بقاع منها. إلا ان توحد صفوفها وتعبئ جهودها من أجل تحقيق الهدف دون تلكؤ أو انتظار لوساطات ثبت انها لإضاعة الوقت وتليين الإرادة وإلهاء الشعوب عن الهدف الصحيح.