10 أيام مرت على اختفاء المواطن ماجد في مطار «كاليفورنيا» ولا تزال المعلومات الآتية من واشنطن غير مطمئنة ولا يزال مصير الشاب مجهولا أو غامضا حتى بالنسبة للسلطات الرسمية.ولا نزال جميعا مثل ذويه ننتظر ورود أي خبر أو معلومة حول مصيره حتى لو كان مخطئاً أو يواجه تهمة هناك.

فأبسط حقوق أي متهم هو معرفة ذويه مكانه والتهمة الموجهة له حتى يتسنى لهم توكيل من يقوم بالدفاع عنه وتأمين الحماية اللازمة له، هذا إن كان متهما، أما لو اشتبه في قضية ما أو جريمة فذلك لا يعني عدم تمتعه بحقوقه وحرمانه منها تحت أي حجة كانت لأنه ببساطة عمل فيه خرق لحقوق الإنسان.

أما أن يختفي الشاب وهو في طريق العودة إلى الوطن مخيراً لا مجبراً على ذلك ويصبح فص ملح ويذوب بعد تراجعه عن السفر ـ وفق كلام الأمريكان «فهو اللغز الذي بحاجة إلى من يفك طلاسمه ويضع النقاط على الحروف وعلى أمن مطار كاليفورنيا تحديد ذلك وتقديم توضيح عن مصير الشاب للسلطات الدبلوماسية.

وقول إنهم لا يعلمون شيئا عنه وأين ذهب فهو الكلام الذي لا يصدقه العقل ولا يقبله المنطق». وعلى سفارة الدولة أن تبذل كل ما في وسعها لمتابعة قضية اختفاء ماجد حتى تطمئن أسرته والمجتمع بأكمله على حالته ونكون على بيّنة وتكون السلطات المعنية على تواصل معه.

كما تتعامل السلطات عندنا مع مواطنيهم وفق القانون فلا يحدث أن يختفي أميركي أو أوروبي أو أي شخص مهما كانت جنسيته من المطار أو يلقى القبض عليه بأي تهمة دون رفع كتاب بشأنه إلى سفارة أو قنصلية بلاده متمتعاً بكل حقوقه التي يكفلها له القانون وما تفرضه الأعراف.

قلوبنا مع ماجد وتعاطف كبير نبديه مع أسرته التي لا شك أنها تعيش قلقاً وتترقب أي بارقة تلوح لها تزيل عنها غمة ما حل بهم جراء هذا الاختفاء وثقة كبيرة تحدونا باستمرار متابعة سفارة الدولة لحالة المواطن دبلوماسياً وشعبياً وألا تألو جهدا في العمل على إعادة «ماجد» إلى أحضان والديه.

وهي مناسبة لتذكير الأسر التي تفد أبناءها إلى الخارج للدراسة أو لغيرها أن تعمل قبل كل شيء على توعيتهم وتسليحهم بالكثير من المعلومات عن تلك المجتمعات.

fadheela@albayan.ae