منذ يومين نشرت صحيفة محلية خبراً قالت فيه: ان النيابة العامة في دبي أحالت لمحكمة الجنايات رقيب أول لدى إدارة الجنسية والإقامة ـ قسم الدخول بمطار دبي، بتهمة طلب رشوة 55 ألف درهم من امرأة عراقية، لتسهيل دخولها إلى الدولة وتمريرها عبر جهاز بصمة العين، رغم الحكم عليها بالإبعاد.

ان نشر مثل هذه الأخبار له أهمية بالغة لأنها تضع حداً للمتجاوزين وللمتورطين بهذا النوع من القضايا، التي تمس أمن الدولة وتجعله عرضة للاختراق بسبب مستهترين وطامعين بجني المزيد من المكاسب المادية وان كان على حساب الأمانة والإخلاص الذي يعتبر واجب عليهم تجاه دولة استأمنتهم على حدودها وعلى أمنها.

والكشف عن هؤلاء يؤكد حقيقة رفض الدولة للإبقاء على متاجرين بأمن الدولة، خاصة وانهم يتقلدون رتباً عسكرية، ورغم ذلك يرتكبون مثل هذه التجاوزات، ويسيئون إلى مؤسساتهم التي هي مؤسسات الدولة وأجهزتها، فيترك ذلك انطباعاً لدى الغير ان المتاجرة بأمن الدولة أمر ممكن، رغم ان الواقع يثبت ما هو خلاف ذلك، وإلا لما تم القبض على أمثال هذا الموضع ولما تمت إحالته إلى النيابة العامة.

الكشف عن جوازات مزورة في قضية اغتيال المبحوح تلفت الانتباه إلى ضرورة مراجعة الإجراءات والإمكانات المتاحة في مطارات الدولة، للكشف عن التزوير والتلاعب بالوثائق الرسمية. لا نقول ذلك تقليلاً من شأن الإجراءات الحالية وكفاءة العاملين في المطارات، بل من أجل سد الثغرات على من تسول لهم أنفسهم اختراق أمن الدولة.

والمراجعة التي نشير إليها لا تستثني أهمية التنسيق بين إدارات الشرطة وبين إدارات الإقامة ودخول الأجانب بشكل مباشر يتيح الكشف والضبط للمتلاعبين في أقصر وقت وبأقل جهد ممكن، إذا كانت مطارات الدولة قد نجحت فيما تقدمه من خدمات للمسافرين كانت سبباً في اختصار طوابير الانتظار عند مراقبي الجوازات.

فلابد ان تحرز التميز نفسه في الكشف عن وثائق مزورة، خاصة تلك التي لا تحمل شريحة الكترونية أو بيانات بيولوجية، لاسيما وان الدولة تستقبل ما يزيد على مائة وستين جنسية، تتباين وتختلف وثائقهم الرسمية ويسهل التلاعب ببعضها.

فالتميز لا يجب ان يقتصر على من نقدم لهم الخدمة من الضيوف والزوار، بل في التميز الذي نقدم به خدمات تحمي أمن الدولة واستقرارها.

maysaghadeer@yahoo.com