مازالت التحقيقات في قضية المبحوح مستمرة، وتركت ردود أفعال متباينة في الدول التي لها صلة بقضية الاغتيال.فقد أصدرت الحكومة البريطانية جوازات سفر جديدة للاشخاص الستة الذين استخدمت هوياتهم من قبل المشتبه بهم في اغتيال المبحوح.

وقال مسؤولون بريطانيون لـ «البي بي سي» ان الجوازات الجديدة تم إصدارها لضمان ألا يتعرض أصحابها المقيمون في تل أبيب للاعتقال من الإنتربول.

ومن جانب آخر في الموضوع نفسه ذكرت صحيفة التلجراف ان مجلس الوزراء البريطاني أحيط علما بأن موظفي الهجرة في اسرائيل قاموا سرا في اثناء الفحص الروتيني للمسافرين في مطار تل أبيب بنسخ جوازات السفر البريطانية المستخدمة من قبل المشتبه بهم.

وحسب الصحيفة فإن الجوازات لا تحمل بيانات بيولوجية ولا توجد فيها شريحة الكترونية ما سهل التزوير بحسب الخبراء.سمو الشيخ عبدالله بن زايد أكد أن استخدام جوازات سفر مزيفة في عملية اغتيال «المبحوح» يشكل تهديدا عالميا يؤثر على الأمن الوطني لهذه الدول والأمن الشخصي للمسافرين، وأن هذا العمل الإجرامي يمثل انتهاكا لأمن الدولة.

وإذا كانت الإمارات تعتبر استخدام تلك الجوازات المزورة اختراقا أمنيا فلها الحق ان تضع من الشروط التي تناسبها والتي لابد وان تتقبلها الدول التي تربطها بالامارات علاقات سياسية واقتصادية وتاريخية.

يجب أن تقوم على أسس الاحترام والاستقلالية والثقة المتبادلة وفي إطار الأعراف الدولية. فتشديد الاجراءات وزيادة المطالبات الأمنية حق مشروع لأي دولة تحرص على أمنها واستقرار الأفراد فيها.

ان سعي بريطانيا لاستخراج جوازات سفر جديدة، وتأكيد بعض الخبراء على ان جوازات السفر مزورة، بل يسهل تزويرها كونها لاتحمل بيانات بيولوجية أو شريحة إلكترونية يضع على العاملين في منافذ الإمارات مسؤوليات أكبر إزاء الكشف والتمحيص والتدقيق في أي جوازات تمر عليهم في المطارات، وان تطلب الأمر وجود بعض طوابير الانتظار التي لايفترض ان تزعج أي أحد طالما ان حماية الأمن ودعمه هو الهدف من وراء ذلك.

الحكومات المحلية والاتحادية حرصت على تزويد منافذ الدولة بأحدث الاجهزة التي يمكنها الكشف عن أي عمليات تزوير في جوازات السفر، وهو الذي قاد في مرحلة سابقة للكشف عن عدد من الجوازات المزورة على أيدي مراقبي الجوازات الذين لابد وان تلك الجوازات كانت قد مرت عليهم، ولابد أنها وقعت تحت أيديهم.

فإن أثبتت التحقيقات التزوير لتلك الوثائق الرسمية، فمن الواجب فتح تحقيقات أخرى مع الذين أجازوا مرور تلك الجوازات. وان ثبت العكس فلابد ان تتوصل الإمارات إلى اتفاقيات مع الدول التي لاتحمل جوازات سفرها بيانات بيولوجية أو إلكترونية تتناسب مع الاجراءات الأمنية التي تعمد اليها الدولة والتي تبطل أي محاولة تزوير.

maysaghadeer@yahoo.com