يثير خبر إغلاق إحدى المدارس الحكومية موقعها الالكتروني بعد ان اخترقته جهة غير معروفة، ونشرت صورة إباحية تخدش الحياء وتتنافى مع قيم وأخلاقيات مجتمعنا، أكثر من علامة استفهام حول التزام هذه المواقع بمعايير الجودة التي تمنع وقوع مثل هذه الأخطاء التي تنبه إليه أولياء أمور الطلبة الدارسين في هذه المدرسة، فأبلغوا إدارة المدرسة التي أغلقت الموقع.
أولياء الأمور تساءلوا إثر ذلك عن ماهية الخطأ الفني، الذي ارتكب لدى تصميم الموقع والذي أتاح لتلك الجهة سهولة الدخول الى المنتدى وتضمينه تلك الصورة الإباحية، دون اكتشاف هوية مصدرها وطالبوا إدارات مدارسنا بالتأكد من أن مواقعها على الشبكة الالكترونية محصنة ولا تسمح لمثل هؤلاء العابثين بالإساءة الى رسالتها النبيلة.
وهذا مطلب مشروع وسبق قبل ثمانية أشهر وفي هذه الزاوية أن تطرقت إلى ذلك بعد أن أثار عدد من العارفين ببواطن وخفايا المواقع الالكترونية ما يدور في كواليسها، وحذروا من خطر إنشاء هذه المواقع في المدارس دون اتخاذ الإجراءات التي تكفل لها حسن استخدام هذه الوسيلة الخطيرة، وتضمن لها عدم العبث بها.
المهتمون بالمواقع الالكترونية أشاروا إلى أن الكثير من المواقع الالكترونية الإماراتية تفتقر إلى معايير الجودة المثالية للمرحلة الحالية والمقبلة، ويرجع السبب في ذلك إلى عدم توفر قائمة بهذه المعايير.
وعدم وجود منظومة للتدقيق على المواقع الالكترونية والموافقة على استخدامها من جهة ذات اختصاص، وضعف الرقابة الدورية عليها، بالاضافة إلى عدم مواكبة تطوير هذه المواقع بالتزامن مع التطور والتحديث اليومي لامكانيات وسرعات مواقع الشبكة العنكبوتية.
وفي هذا أوضحوا أن الدول الغربية توجد فيها أنظمة وقوانين وشروط للموافقة على إنشاء المواقع الالكترونية واستخدامها، فلا يوافق على إنشاء أي موقع الكتروني، سواء لجهة حكومية أو مؤسسة تجارية أو اجتماعية او رياضية إلا بعد تلبية العديد من المعايير الأساسية لصلاحية الموقع.
وحتى لا تكون مواقع المدارس، حكومية كانت أم خاصة مرتعاً للعابثي،ن سواء كانوا من الطلبة أو غيرهم، وحتى لا يساء استخدام وسيلة حيوية ومهمة للطلبة وأولياء الأمور.
وحتى لا تغلق هذه النافذة التي يطل خلالها من هم خارج المدرسة لما يدور فيها، وتتواصل الأسر عبرها مع المجتمع المدرسي لا بد من وضع معايير تمنع وقوع أخطاء مستقبلية.
فالخوف ليس من صور إباحية بقدر ما هو أكبر من أفكار يسعى البعض لبثها في نفوس النشء عبر هذه المواقع التي نعتقد أنها تحتاج إلى متابعة ورقابة مستمرة وجادة.
