يبدو أن علاقات الغرب مع سوريا تدخل مرحلة جديدة، قوامها الانفتاح والتفاهم وتبادل المصالح على أساس الندية والتكافؤ.

أحدث تطور في هذا الاتجاه زيارة رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون الى سوريا عند نهاية الأسبوع المنصرم. وهي الزيارة الأولى من نوعها لرئيس حكومة فرنسية منذ 33 عاما.

وقبل هذه الزيارة ببضعة أيام عينت الولايات المتحدة سفيرا جديدا لدى دمشق، بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية، خفضت واشنطن خلالها مستوى التمثيل.

ومما يلفت الانتباه بصورة خاصة أن رئيس الوزراء الفرنسي عرض على الحكومة السورية شراكة شاملة بين الدولتين، توجت أثناء الزيارة بتوقيع اتفاق اقتصادي، علما بأنه كان في رفقة فيون نحو ثلاثين ممثلا لشركات فرنسية كبرى.

ومن المؤكد أن هذا التطور الايجابي يشكل مدخلا جديدا لعلاقة أفضل بين سوريا والاتحاد الأوروبي من ناحية، والولايات المتحدة من ناحية أخرى.

وإذ يلقى هذا التطور ترحيبا في العالم العربي، فان العرب يأملون دون شك في المزيد من الانفتاح الغربي، بما يؤدي الى ضغط أوروبي وأميركي على إسرائيل، لحملها على الجلاء من الجولان السوري وبقية الأراضي العربية المحتلة.