نسعد جميعاً بتميز شباب الوطن ورغبتهم في التقدم وخوض مجالات العمل المختلفة، ويبقى المجال العسكري الأكثر خصوبة، وهو الحلم الكبير للكثيرين منهم نحو مستقبل باهر، يشع أملاً ونوراً لمن اختار خدمة المجتمع، وأن يكون أحد جنوده المخلصين في درب يتقطر حباً أمام كل من يسير عليه، ويشعر بالأسى من اختاره وحالت الظروف دون أن يتمكن من استكماله.
كما هو حال محدثنا الشاب الطموح «سعود» الذي كان يحلم بأن يكون أحد جنود هذا الوطن، وانطلقت الخطوة الأولى في حياته نحو التحليق في هذا الفضاء عبر الالتحاق بدورة المرشحين في القيادة العامة لشرطة دبي، وفي صفوفها شعر أن حلمه الكبير بدأ يتحقق وبعد خمسة أشهر بدأ يعيش معاناة والدته التي سقطت في دوامة التعرض لنوبات قلب ألمت بها بعد وفاة والده المفاجئة منذ عام تقريبا.
ومع تكرار تعرض الأم لنوبات قلبية تفاجئها في ساعات الليل والنهار، يقول سعود: بت أشعر بالخوف الشديد عليها، خاصة وأن كل من معها في البيت هم إخوتي الصغار فأنا أكبرهم، ولا يكون أمام إخوتي سوى اللجوء للجيران لإنقاذ الوالدة وإسعافها، حيث تحتم علي ظروف التحاقي بالدورة البقاء في المعسكر طوال الأسبوع لا أدري ماذا حل بأمي.
وسط هذه الظروف حاولت إيجاد حل وسط يمكنني من التواجد في البيت مع الأسرة ورعاية والدتي المريضة، من دون أن أخسر مستقبلي الدراسي والعملي بأن أصبح مرشحاً دارساً، أنتظم في المحاضرات وأتقدم للامتحانات.
خاصة وأنني أنهيت الدورة التدريبية في بداية الالتحاق، إلا أنني لم أتمكن من الوصول إلى ما أرضاه ولم يبت في طلبي، ومازلت حائرا بين واجب رسمي يفرض علي التواجد في المعسكر مع زملائي، وواجب أكبر يملي علي التواجد مع أم تتأرجح صحتها.
وبين هذه وتلك، يرى الشاب سعود أن الأبواب قد أوصدت في وجهه، لذا نضع مشكلته بين يدي السلطات المعنية في القيادة العامة لشرطة دبي للنظر فيها، وإيجاد حل يحقق له حلمه في أن يصبح ضابطاً في صفوف شرطة دبي وبين رغبته في رعاية أمه.
والاعتناء بأسرته التي ليس لها بعد الله سواه، فهو أكبر أبنائها بعد وفاة والده، خاصة وأن الأسرة تقطن إمارة عجمان أي أن المسافة طويلة نسبيا بين مقر الاقامة وكلية شرطة دبي.
