الجمهورية - مصر

لا.. أميركا فرضت حلاً!!

تشكل القضية الفلسطينية باعتبارها بؤرة الصراع في الشرق الأوسط اختبارا حاسما للسياسة الأميركية التي احتكرت لنفسها ما سمي عملية السلام منذ أكثر من 30 عاما. ولكنها للأسف الشديد لم تحقق فيها تقدما يذكر.

بل انها بالانحياز المطلق لإسرائيل حولت العملية السلمية إلي أداة للتدخل المباشر في شئون المنطقة بلغت حد تدمير الدولة العراقية وشل المقاومة الفلسطينية وابتزاز أنظمة الحكم في دول عربية أخري تأليب بعضها ضد البعض.

مما أدي إلي تمكين إسرائيل من مضاعفة قوتها العسكرية وتثبيت احتلالها للأرض العربية والفلسطينية وإطلاق أظافرها العدوانية تنهش هنا وهناك.

لقد تحدثت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية بالأمس في منتدي "أميركا والعالم الإسلامي" بالدوحة عما أسمته بالمصاعب التي واجهت إدارة أوباما في تنفيذ وعدها بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وادعت انه لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية فرض حلول لهذا الصراع.

وهو ادعاء ظاهره حق وباطنه باطل فالولايات المتحدة الأميركية تفرض بالفعل حلاً هو تثبيت الأمر الواقع بدعمها اللا محدود وفي شتي الميادين لإسرائيل التي أصبحت في ظل حماية التحالف الاستراتيجي مع واشنطن تتمتع بالاحتلال والاستيطان والتهويد في الأراضي الفلسطينية.

كما تتمتع بالأمن والسلام علي قاعدة ترسانة نووية وتفوق عسكري واضح ومنظومات صواريخ أمريكية متطورة.

في تناقض واضح مع قرارات الشرعية الدولية المستمدة من مبدأ "الأرض مقابل السلام". والذي تحول بفضل الرعاية الأميركية إلي "الأرض والسلام معا لإسرائيل".

وعلي المتضرر اللجوء إلي الاعتماد علي الذات وحشد القوي العربية والفلسطينية وتوحيدها واستخدامها لفرض حل غير الحل الأميركي المفروض علينا الآن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات