عُمان - سلطنة عُمان

عندما تتكامل الجهود في جميع المجالات

منذ ان انطلقت مسيرة النهضة العمانية الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه، وعلى امتداد الأربعين عاما الماضية، فان من ابرز السمات المميزة لها ان عمليات التنمية والبناء تسير بشكل متواز في مختلف القطاعات والمجالات.

وعلى امتداد هذه الارض الطيبة ايضا، وذلك انطلاقا من يقين عميق بأن بناء التقدم والرخاء لا يمكن الا ان يكون ممتدا وواسعا ليشمل اكبر عدد ممكن من المجالات في وقت واحد من ناحية، ووفق الخطط والبرامج المحددة لذلك من ناحية ثانية. ومن هنا تميزت جهود التنمية في السلطنة بالشمول لكل محافظات ومناطق وولايات السلطنة، وكذلك بالتوازن والتكامل وعلى نحو تصل معه ثمار النهضة المباركة الى كل مكان، والى كل مواطن اينما كان على امتداد ارض الوطن المترامية.

ومن خلال هذه الرؤية التي وضعها جلالة السلطان المعظم وتابع تنفيذها، حققت السلطنة نتائج طيبة تتحدث في الواقع وبالارقام عن نفسها في جميع المجالات، واينما توجه الانسان بناظريه على امتداد هذه الارض الطيبة.

ولعل هذا الجهد الضخم والمتواصل هو – الى جانب العوامل الاخرى – نجاح لجهود التنمية الوطنية وتحقيقها لأهدافها المرسومة خطوة بعد أخرى، وعاما بعد عام، ومرحلة بعد مرحلة، وصولا الى العام الأربعين من عمر النهضة العمانية المديد والذي يشهد زخما كبيرا ومتواصلا، ومتعدد الجوانب والمجالات ايضا، بفضل التوجيهات السامية لجلالة القائد المفدى – حفظه الله ورعاه .

ومما له دلالة بالغة في هذا المجال ان البلاد تشهد جهودا كبيرة ومتواصلة، وبشكل ملموس ايضا يدفع جميعه نحو مزيد من التقدم والازدهار. ففي الوقت الذى تسعى فيه السلطنة الى تطوير علاقاتها وتعاونها مع كل الأشقاء والأصدقاء على امتداد المنطقة والعالم، حيث تزور السلطنة العديد من الوفود العربية والأوروبية والآسيوية والافريقية وغيرها، فانه يجري بين اسبوع وآخر تخريج دفعات الخريجين، من أطباء وممرضين وفنيين، ومتخصصين في مختلف المجالات، كما تجرى عمليات افتتاح مشروعات التنمية، سواء كانت مشروعات انتاجية او خدمية في مختلف المحافظات والمناطق.

ومنها على سبيل المثال مشروعات الطرق الداخلية في بهلا التي افتتحت امس الأول، ومشروعات الطرق الداخلية في ولاية جعلان بني بو حسن التي يتم افتتاحها غدا الاربعاء، الى جانب الاتفاقيات التي يتم التوقيع عليها، والمشروعات التي يجرى اسنادها، وتلك التي تتم دراستها، وذلك في اطار منظومة كبيرة تصب فيها كل الجهود من اجل بناء حاضر افضل ومستقبل اكثر اشراقا للمواطن العماني، وعلى نحو يتمكن من خلاله من تحقيق كل طموحاته .

وجنبا الى جنب مع التطوير المتواصل للتعليم في السلطنة، بكل مراحله وهو ما تتضافر فيه جهود مجلس التعليم العالي ومجلس البحث العلمي ومجلس جامعة السلطان قابوس ووزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم والجهات الأخرى المعنية، فان هناك عناية خاصة بعمليات البحث والتطوير، ليس فقط في اطار البحوث العلمية، ولكن ايضا على الصعيد التطبيقي من خلال العمل على ربط البحث العلمي بالتطبيقات الصناعية وبالصناعات الموجودة في السلطنة وتلك التي يمكن اقامتها ايضا لاستثمار اي من الموارد الوطنية المتاحة.

وفي هذا الاطار وتطبيقا لذلك يتم غدا الأربعاء افتتاح مركز الابتكار الصناعي بمنطقة الرسيل الصناعية، وذلك برعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد رئيس مجلس البحث العلمي.

ومن المؤكد ان افتتاح مركز الابتكار الصناعي، بأهدافه وبرامجه وما سيوفره من اسهام في دراسة وتطوير المشروعات، والعمل على تقديم حلول عملية لأية مشكلات قد تواجهها تلك المشروعات، من شأنه ان يعطي دفعة لتطوير القطاع الصناعي في السلطنة، وخاصة المشروعات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تسهم بدور متزايد في تنمية القطاع الصناعي وزيادة اسهام قطاع الصناعة في الدخل القومي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات