تعرض دور السينما حاليا الفيلم الهندي «my name is khan» ـ اسمي خان ـ وبغض النظر عن الإقبال الشديد على مشاهدته، فإن الفيلم بكل المقاييس يعتبر رائعا يستحق المشاهدة ليس لدعوته للتسامح ونشر روح المساواة ونبذ التعصب والعنف، بل لأنه يقدم الإسلام بصورته الصحيحة بعيدا عن إلصاق صفة الإرهاب به.

الفيلم ليس كبقية الأفلام الهندية التي لا تخلو من مشاهد الرقص والغناء، وهي عادة ما تحتل مساحات كبيرة منها، بل يحاول في المدة الزمنية التي تقترب من 3 ساعات تقديم ما هو مغاير لما اعتاده عشاق أفلام بوليوود. فالرسالة السامية التي يحملها المضمون يدفع بالفيلم الهندي إلى طرق أبواب العالمية، وصناعة أفلام تناقش قضايا إنسانية بالغة الحساسية.

الفيلم، الذي ينطلق من الهند ومنها إلى الولايات المتحدة الأميركية، يقدم أكثر من حالة بين الإرهاب وسماحة الإسلام ومرض التوحد والتفرقة العنصرية. وما يتعرض له المسلم من تفتيش دقيق في المطارات الأميركية وقضية الحجاب والأفكار الخاطئة التي يروجها البعض، لإثارة الفتن بين الشعوب والتي كان من شأنها عدم القدرة على التعايش بسلام في كل الأحوال.

«اسمي خان ولست إرهابيا» هي الرسالة التي أطلقها بطل الفيلم رضوان خان المسلم الهندي في وجه الرئيس الأميركي، فيها دعوة للمحبة والسلام والتسامح بين شعوب العالم. ولعلها مناسبة، وشركة «ايمج نيشن» المملوكة بالكامل لشركة أبوظبي للإعلام، ساهمت في إنتاج هذا الفيلم، أن يتم توجيه الأموال العربية لخدمة قضايا إنسانية مهمة، وأن تستثمر رؤوس الأموال هذه في صناعة أفلام عالمية تقرب بين وجهات النظر، وتصحح الصورة المغلوطة للعرب والإسلام، في شكل غير تقليدي يتقبله المنطق، ويصدقه العقل بعيدا عن لغة إلقاء التهم على الآخرين أو محاولة نفيها بشكل يثير الضحك.

وكم كنا نتمنى لو كانت هناك أعمال فنية عربية مماثلة تتعرض لمثل هذه القضايا، التي شهدت خلال السنوات الثماني الماضية حربا ضروسا ضد الإسلام والعرب، كما أفرزت السينما العالمية عشرات الأفلام المليئة بالافتراءات والأكاذيب والإساءة التي ساهمت بشكل كبير في قلب الحقائق والرأي العام العالمي ضد المسلمين والعرب.

fadheela@albayan.ae