مع انطلاق الدورة الجديدة لأعمال منتدى أمريكا والعالم الاسلامي، أصبحت الدوحة قبلة لأنظار العالم، الذي يتابع ـ بإعجاب ـ الدور الذي تضطلع به دولة قطر، في تشجيع، ودعم الحوار، والشراكة بين العالم الإسلامي والغرب.

وهذا الدور الذي تقوم به الدوحة يستند إلى السياسة الخارجية الثابتة لدولة قطر، التي تؤمن بالتعايش السلمي، والتعاون الدولي على أساس المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، بجانب الانفتاح والتفاعل بين الشعوب والثقافات والحضارات، بجانب أهمية حل كافة الخلافات بين الدول بالطرق السلمية.

ولإيمانها بهذه المبادىء، تحرص قطر دائما على المشاركة الفاعلة في القضايا، والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي. ويمكن الإشارة إلى مساهمات قطر المعروفة، ودورها في دعم الاستقرار في المنطقة، ابتداء من لبنان إلى فلسطين، ودارفور وغيرهما.

وقد ظلت الدوحة منذ سنوات منبراً لحوارات لا تنقطع، ولحراك فاعل في كل الاتجاهات بهدف الإسهام في دعم الأمن والسلم الدوليين..

وفي هذا السياق يأتي منتدى أمريكا والعالم الإسلامي الذي تسعى الدوحة من خلاله إلى دعم التعايش السلمي والتفاعل بين الحضارات، بتطوير مفهوم جديد للشراكة بين الغرب والإسلام، يقوم على تعزيز كافة أشكال التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.

ومن بين الأنشطة التي جرت على هامش المنتدى، يبدو لافتا الاحتفال بتدشين مؤسسة غرفة التجارة الأمريكية في قطر، باعتبارها حدثاً اقتصادياً مهماً، من شأنه تحقيق المزيد من التوطيد للعلاقات بين البلدين، وإقامة شراكة اقتصادية، من أجل علاقات طويلة الأمد بين البلدين.

أيضا يبدو المقترح المشترك بإنشاء مجلس تعاون قطري ـ تركي يصب في الاتجاه ذاته، ومن شأنه أن يؤسس لعلاقات قوية بين الدوحة وأنقرة.

ومن بين ثمرات هذا المنتدى، الذي شارك فيه قادة بارزون، الحرص الذي أبداه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطابه على تعزيز العلاقات والشراكة مع العالم الإسلامي، فى مختلف المجالات، وتعيين الأمريكي المسلم رشاد حسين مبعوثاً خاصاً لواشنطن لدى منظمة المؤتمر الإسلامي، التي تضم 56 دولة إسلامية، لتعزيز التعاون بين واشنطن والعالم الإسلامي.

ومن المؤكد أن المنتدى في دورته الحالية، التي حظيت باهتمام عالمي، سجل نجاحات كبيرة في الطريق المرسوم، لدعم الشراكة بين الغرب والعالم الإسلامي.