EMTC

الأهم يبقى بعد التظلمات

الأهم يبقى بعد التظلمات

نقلت صحيفة «الاتحاد» عن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، أنها تتجه إلى إنشاء لجنة مركزية للتظلمات في القطاع الحكومي الاتحادي، والنظر في الاعتراضات المرفوعة إليها من قبل الموظفين، وتضم اللجنة العديد من المختصين والخبراء، ويرأسها رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية.

الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، رغم عمر تأسيسها القصير، إلا أن المسؤولين فيها بذلوا الكثير من الجهود في سعي حثيث نحو تحسين بيئة العمل في المؤسسات الاتحادية، التي لا يمكن أن تتطور إلا بتحقيق الاستقرار النفسي للموظفين، وهو الأمر الذي يتطلب النظر إلى حقوقهم وتظلماتهم كي لا يتأثر أداؤهم بالظلم الواقع عليهم.

ففي الفترة الماضية سمعنا وقرأنا عن تظلمات موظفين اتحاديين، لم ينتصروا لحقوقهم بسبب غياب هذه اللجنة المركزية التي يفترض أن تعمل بحيادية، بعيداً عن ضغوطات قد تمارسها وزارة أو هيئة اتحادية.

فالموظف عندما كان يشكو ظلماً وقع عليه، يقدم طلبه إلى لجنة للمؤسسة التي يعمل فيها، والتي في الغالب لا تنتصر لحقوقه، لأنها الظالم والحكم في الوقت نفسه، وهو الأمر الذي لا يقبله منطق.

الأدوار المأمولة من اللجنة المركزية للتظلمات كبيرة، ليس لأنها الجهة التي ستتلقى شكاواهم وتظلماتهم فحسب، بل لأن تلك التظلمات بحاجة لمن ينظر فيها ويتابعها ويفصل فيها، وان تبين وقوع ظلم على موظف من مسؤوله، فلا بد أن ترفع اللجنة تقريراً إلى الجهات المعنية لتحاسب المسؤول على ما تسبب فيه من ظلم.

فالمسؤول لا تكمن وظيفته في ما يوقعه من مظالم على موظفين، ولا في تجاوزات تحدث في إداراته، بل في ضمان حقوق موظفيه التي أقرها الدستور والقانون والانتصار لها، لا أن يتطاول على حقوق الموظفين ويتسبب في المساس بها عمداً أو جهلاً، فذلك لا بد وان يحاسب قبل أن يلجأ أي موظف للجنة التظلمات المركزية أو غيرها.

فالظلم إن وقع على موظف أثر على أدائه، وان تأثر أداؤه تأثرت بذلك مؤسسته، ما يعني انعكاس ذلك كله على أداء الدولة وطموحاتها التي قد يعرقلها هذا النوع من التظلمات، التي يفترض أن تخلو ساحات المؤسسات منها، لأنها تضم كفاءات وخبراء مختصين يفترض أن كلاً منهم مدرك لأهمية تحقيق الاستقرار النفسي لموظفيهم، لأنها مسؤوليتهم بالدرجة الأولى، ولولا تقصير بدر في المرحلة الماضية لما كانت الحاجة لوجود لجنة تظلمات مركزية ماسة.

لذا فإننا نأمل من اللجنة المركزية للتظلمات أن تسعى في جهودها لإنصاف الموظفين على مسؤوليهم، والأهم أن تكون أداة مساعدة للحكومة في تقييم المسؤولين ومحاسبتهم، لأنهم لا يتسببون في إعاقة موظفين، بل يتسببون أيضاً في إعاقة أهداف وطموحات دولة.

maysaghadeer@yahoo.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات