أحد أهم معايير نجاح الدول الحديثة هو مستوى الأمن والاستقرار الذي تقدمه الدولة لمواطنيها وزوارها وضيوفها على حد سواء ، وكلما كان هذا الاستقرار الأمني مبنيا على معايير الأمن الناعم ، حيث سيادة القانون هي الأساس بدون مظاهر معيقة للحياة اليومية أو مقلقة للنشاط الاجتماعي والاقتصادي ، تكون الدول ناجحة في مسعاها لضمان الاستقرار.
زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى مديرية الأمن العام والتوجيهات التي عبر عنها في ضرورة احترام حقوق المواطنين خلال تنفيذ الاستراتيجيات الأمنية ، تؤكد على مدى حرص القيادة الهاشمية الدائم على المصلحة العامة للمواطنين وأن يكون الأردن مثالا في احترام حقوق الانسان بدون اي وهن في سياساته الأمنية التي تهدف أيضا الى حماية المنجزات السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية في الأردن وعدم السماح بالعبث بالأمن الاجتماعي سواء من قبل مجموعات ذات طابع سياسي وايديولوجي مهددة للأمن السياسي والاجتماعي أو من خلال عصابات خارجة عن القانون تمس حقوق المواطنين وأمنهم وسلامة الممتلكات العامة والخاصة.
الأمن نعمة لكافة الدول المستقرة ، والأردن في سياسته الأمنية يعمل على ضمان أقصى درجات الأمن للمواطنين والضيوف لممارسة كافة نشاطات الحياة الاعتيادية وبدون مظاهر من الشدة الأمنية التي تثير القلق أحيانا وهذه المعادلة ليست من السهولة بمكان في التطبيق وتحتاج الى تعاون كبير يستحق الثناء ما بين المواطنين وهم خط الدفاع الأول عن الأمن وما بين مؤسسات الأمن العام المختلفة ، وهو تعاون كان دائما مصدرا للاعتزاز واستمر ليشكل مناعة ضد التهديدات الأمنية المختلفة.
لقد تزايدت التحديات الأمنية في كافة المجتمعات ومنها المجتمع الأردني نتيجة التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة في السنوات الماضية وباتت حماية الأمن الشخصي والاجتماعي في موقع متقدم من أهداف المؤسسات الأمنية وهي تتطلب اتخاذ مقاربات أمنية مختلفة عما هو تقليدي ، وقد تمكنت مؤسسات الأمن العام المختلفة في الأردن من تطوير خططها وأدائها وقدراتها البشرية والتكنولوجية وبدعم مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني لمواجهة هذه التحديات المستجدة والتعامل معها بالسرعة والكفاءة التي تحتاجها بدون المساس بحقوق المواطنين الأساسية.
الانسان هو رأس المال الأساسي في الأردن حسب الرؤية الملكية التي تهدف الى تحسين نوعية حياة جميع المواطنين والأمن عنصر أساسي في هذه الحماية فلا يمكن للانسان الخائف والمعرض للتهديدات الأمنية المختلفة أن يحقق نجاحا في حياته أو يتمكن من انجاز مسؤولياته المؤسسية التي تقود الى تحقيق التنمية والازدهار. في الأردن يعتبر أمن الانسان جزءا لا يتجزأ من أمن الدولة ، وهو القاعدة الأولى للتنمية والازدهار وتقدم القيادة الحكيمة لجلالة الملك ضمانة رئيسية في الاستمرار في دعم المؤسسات الأمنية في كافة الخطوات والسياسات والاجراءات التي من شأنها تعزيز أمن الانسان وأمن الدولة معا لحماية نجاح الأردن الكبير في تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي والاستجابة الدقيقة لكافة المستجدات التي تضيف أعباء جديدة على الأداء الأمني مع الحرص على حقوق الانسان.
