السلطة الفلسطينية تنتظر «توضيحات» أميركية، على استفسارات ثلاثة طرحتها، بخصوص المفاوضات غير المباشرة.تقول انها تقرر في هذا الشأن، بعد سماع الرد. المبعوث ميتشل، قد يعود بالتوضيح؛ بعد أسبوع.في ضوء التجربة والسوابق، الانتظار قد يطول، على غير طائل.
إذ قد يأتي المبعوث باستفسارات أخرى تطرحها إسرائيل، بحيث تغرق العملية بلعبة التدويخ التي تتقنها هذا الأخيرة، وبذلك تعود الأمور إلى الدوران حول نفسها؛ من جديد. فطالما بقيت إدارة الرئيس أوباما تتعامل مع ملف المفاوضات من خلال المقاربة ذاتها؛ فإن الحصيلة معروفة.لفّ ودوران.وانتظار مفتوح على الزمن؛ وبالنهاية محكوم بإنتاج الخيبة نفسها.
الأسئلة الفلسطينية، بديهية ومشروعة.وما كان هناك داع لطرحها، لو أن الإدارة الأميركية تصدّت لعناد نتانياهو.موقفها من قضايا التفاوض، كما من السقف الزمني ومسألة إعطاء الأولوية لبند الحدود؛ كان ينبغي أن يكون معروفاً وصريحاً، من البداية. بدلاً من ذلك، تراجعت وراحت تحتضن مواقف وتحايلات نتانياهو وتتولى تسويق شروطه الناسفة، ليس فقط لإمكانية قيام دولة فلسطينية؛ بل أيضاً وأصلاً لإمكانية إطلاق المفاوضات.
وها هي اليوم تعمل على تسويق التفاوض غير المباشر، كصيغة مقنّعة للتفاوض المباشر بشروط إسرائيل التعجيزية.وحتى في هذه الصيغة، أعطت إسرائيل الكلمة الفصل، بخصوص «التوضيحات» التي طلبتها السلطة الفلسطينية.هذه الأخيرة سألت واشنطن.وهذه سألت إسرائيل.
والأخيرة لم تردّ بعد.الإدارة استمهلت رام الله حتى الأسبوع المقبل.حرصها على الوقوف على رأي حكومة نتانياهو، قبل الرد على الجانب الفلسطيني؛ يعني أنها لم تغادر عنوان مقاربتها للموضوع.والرسالة تقرأ من عنوانها.إذا كان الجواب سيأتي، كما يبدو، حسب القياسات الإسرائيلية؛ فالنتيجة معروفة:المزيد من شروط التعجيز والالتفاف.
إدارة الرئيس أوباما، لم تتراجع فقط في موضوع المستوطنات، بل تخلّت أساساً وتراجعت عن مطالبة حكومة نتانياهو بإعلان قبولها المبدئي بحل الدولتين. وطالما بقيت عازفة عن انتزاع مثل هذا الاعتراف الأساسي وحمل الحكومة الإسرائيلية على الالتزام بمقتضياته؛ فإن أي تفاوض تقبل به إسرائيل، يبقى من النوع المفخخ القادر على نسف العملية في اللحظة التي تختارها
