الرأي - الأردن

نحو جهود حقيقية لإطلاق مفاوضات جادة

يندرج الاتصال الهاتفي الذي جرى يوم امس بين جلالة الملك عبدالله الثاني والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل في اطار الجهود المكثفة التي يبذلها جلالته لحشد التأييد لعملية السلام وهو ما كان مدار بحث بين جلالته والمستشارة الالمانية إن لجهة تطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط ام لجهة الخطوات المستهدفة تجاوز العقبات التي تعترض تحريك عملية السلام واطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي استنادا لحل الدولتين وفي سياق اقليمي شامل.

من هنا جاء تشديد جلالته خلال الاتصال على اهمية دور المانيا في محيطها الاوروبي وعلى الساحة الدولية في العمل مع جميع الاطراف لانهاء حالة التوتر والعنف ودعم جهود تحقيق السلام الشامل في الشرق الاوسط لتعكس مدى الاهمية التي يوليها جلالته للدور الاوروبي بشكل عام والالماني على وجه الخصوص نظرا لما تتمتع به من ثقل وحضور على هاتين الساحتين.

واذ لفت حديث جلالة الملك خلال الجلسة الحوارية التي التأمت في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس اواخر الشهر الماضي وبثها التلفزيون الاردني يوم اول من امس بعد ان بثت محطة CNN الاميركية مقتطفات منه كونها صاحبة حق البث الاول اهتمام الدوائر السياسية والدبلوماسية والاعلامية نظرا لما انطوت عليه من رسائل واشارات وخصوصا تحذير جلالة الملك من ازدياد الاوضاع سوءا في المنطقة اذا لم يتم احراز تقدم حقيقي نحو حل الدولتين ..

فان جلالته اراد اعادة تذكير العالم بما كان الاردن قد طرحه في اوقات مبكرة وهو ان القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة وان العديد من الملفات الساخنة ستجد حلولا لها اذا ما تم التوصل لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي في سياق شامل.

الاتصال الهاتفي بين جلالة الملك والسيدة ميركل شكل فرصة لاعادة التأكيد على الحرص الاردني الالماني المشترك على تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وبما يسهم في خدمة المصالح المشتركة للبلدين وللشعبين الصديقين اضافة الى بذل كل جهد ممكن لدعم عملية السلام والانتصار للقانون الدولي ورفض العنف والارهاب والاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات