قوي اليمين المحافظ في أمريكا تعيد تنظيم صفوفها‏,‏ في محاولة لتحقيق الفوز في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس‏,‏ وكان فوز المرشح الجمهوري سكوت براون بمقعد السيناتور الديمقراطي الراحل تيد كيندي قد ألهب حماس القوي المحافظة‏.

وتصور نفر منهم أن الحزب الجمهوري في وسعه تحقيق الفوز في انتخابات الكونجرس‏,‏ ذلك أن مقعد كيندي الذي انتزعه الجمهوريون كان وقفا علي الديمقراطيين منذ عام‏.1953,‏ ومن ثم‏,‏ كان فوز سكوت براون بمقعد كيندي‏,‏ بكل ما ينطوي عليه هذا الفوز من دلالات سياسية واحتمالات انتخابية مقبلة‏,‏ مؤشرا لتنامي حركة جماهيرية يمينية متشددة يطلقون عليها حركة حفل الشاي‏,‏ وتعد سارة بالين من زعماء هذه الحركة‏,‏ التي يتصاعد نشاطها السياسي‏,‏ وتتسع قاعدتها‏,‏ وكانت الحركة قد قامت بدور يعتد به في فوز سكوت براون‏.‏

وكانت سارة بالين‏,‏ بعد فشلها في انتخابات الرئاسة عام‏2008‏ كنائبة للرئيس علي تذكرة المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين‏,‏ قد عقدت العزم علي الانخراط بقوة في العمل السياسي والحزبي‏,‏ تأهبا للانتخابات الرئاسية المقبلة‏,‏ ولذلك استقالت من منصبها كحاكم لولاية آلاسكا‏,‏ واحتجبت فترة‏.

ثم ظهرت بقوة إثر تأليفها كتابا عن سيرتها الذاتية‏,‏ وبدأت ما يمكن أن يطلق عليه حملة انتخابية مبكرة‏,‏ من خلال انضمامها لحركة حفل الشاي المناهضة لسياسات باراك أوباما‏.‏

وهذا ما قد يبدو بوضوح من الانتقادات الحادة التي وجهتها سارة لسياسات أوباما في كلمة ألقتها في مؤتمر لحركة حفل الشاي‏.‏

ومعني هذا أن اليمين المحافظ في أمريكا بكل روافده‏,‏ يستعد بقوة لمعركة التجديد النصفي للكونجرس‏,‏ وصولا إلي زيادة مكاسبه‏,‏ ومن ثم إقامة المتاريس لعرقلة أوباما‏,‏ في وقت تنحسر فيه شعبيته‏.‏