لم تعد الأوضاع بالمنطقة والعالم تتحمل مزيدا من التشرذم العربي‮.. ‬المصلحة القومية العربية تقتضي وحدة الصف العربي في مواجهة المزيد من التوترات والازمات العالمية والاقليمية،‮ ‬ما بين ازمة اقتصادية ومالية طالت اثارها الدول الكبري قبل الصغري وضرورة انجاز خطوات عربية كبيرة تجاه السوق العربية المشتركة‮.. ‬ما بين قلاقل كبري في العراق وافغانستان والصومال وتحديات تواجه الاستقرار بالسودان‮ .. ‬وهي قضايا تستلزم وحدة الصف العربي حفاظا علي أمن واستقرار المنطقة ومنع التدخلات الخارجية بها‮.. ‬وما بين صراع مازال قائما بين الغرب والشرق نتيحة اتهامات‮ ‬بالارهاب‮.. ‬وقبل كل هذا ما يهمنا في المنطقة من قضية العرب الرئيسية والاساسية،‮ ‬القضية الفلسطينية والمخاطر التي تهدد مستقبل هذه القضية ما بين تعنت اسرائيلي وحكومة متطرفة ترفض كل مبادرات وجهود استئناف المفاوضات وانقسام فلسطيني بين الفصائل والمنظمات وخاصة فتح وحماس‮.. ‬وغير هذا العديد من القضايا والمشاكل التي تفرض‮ ‬توحيد الموقف العربي ومد جسور التفاهم والتنسيق والتشاور‮ ‬الدائم بشأن هذه القضايا‮.‬

كل ذلك تحديات كبيرة امام القمة العربية‮ ‬الشهر القادم في ليبيا وكعادة الرئيس حسني مبارك الذي لا يكل من بذل الجهد والوقت دائما لتنقية الأجواء العربية وتحقيق المصالحة حفاظا علي مصالح الامة العربية ومصالحها‮.. ‬كانت‮ ‬زيارة الرئيس الي ليبيا ومباحثاته مع الاخ العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية بهدف تنقية الاجواء والاعداد الجيد للقمة لضمان نجاحها واكبر قدر من التفاهم بشأن القضايا المطروحة عليها‮. ‬كما كانت المباحثات فرصة لقيام الرئيس مبارك باطلاع شقيقه معمر القذافي علي جهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية،‮ ‬والتي شهدت بالأمس انفراجة كبيرة بزيارة الدكتور نبيل شعث الي‮ ‬غزة لاول مرة منذ يوليو ‮٧٠٠٢ ‬ومشاوراته المبشرة مع قيادات حماس وباقي المنظمات الفلسطينية‮.‬

إن تحقيق المصالحة الفلسطينية قبل انعقاد القمة دليل خير علي نجاح القمة والمصالحة العربية الكاملة‮.‬