تتضمن صلاحيات مجلس الشورى دعوة الوزراء لتقديم بيانات امام المجلس حول خطط وزاراتهم وما تم انجازه في المجالات ذات الصلة بمسؤوليات الوزارة ، وعقب إلقاء البيان يقوم اعضاء المجلس بمناقشة الوزير في بيانه وتبادل الرأي حول منجزات الوزارة ضمن خطط التنمية الموضوعة .
وعكس آراء المواطنين واحتياجاتهم في ضوء البيان الوزاري والحوار الدائر حوله ، حيث من مهام عضو المجلس ان ينقل تطلعات ابناء الدائرة التي يمثلها تحت قبة المجلس ، إذ أن المجلس بكامله هو بمثابة توسيع لقاعدة المشاركة في الرأي مع الجهات التنفيذية والاستفادة من آراء المواطنين وممثليهم من اجل تقويم المسيرة التنموية وخدمة الصالح العام وهو هدف اسمى لكل من اعضاء مجلس الشورى ومجلس الوزراء.
وفي هذا الإطار واصل مجلس الشورى الموقر امس لليوم الثاني على التوالي أعمال جلسات انعقاده الاعتيادية حيث عقد امس جلسته الرابعة لدور الانعقاد السنوي الحالي وكان ضيف المجلس امس معالي الدكتور وزير الصحة حيث تناول في بيانه الخطط والبرامج والسياسات التي تضطلع بها الوزارة في مجالات الحفاظ على الصحة العامة وخدمة المواطنين ومتابعة انشاء البنية التحتية للمنظومة الصحية في السلطنة ونوعية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين ايضا مراعاة للمعايير الإنسانية وتهيئة لهم كي يقوموا بدورهم على النحو الملائم في مسيرة التنمية .
ولابد لكل مسيرة من تحديات ومن ثم طرح معالي الوزير التحديات التي تواجه مسيرة النهوض بمستوى الصحة لدى المواطنين وسبل معالجة هذه التحديات على اختلافها.
اعضاء المجلس بدورهم قاموا بمناقشة معالي الوزير في اسعار الدواء والأخطاء الطبية ومعايير الجودة والتدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها للقيام بدورها في تولي المسؤولية الصحية في البلاد ومواجهة ظواهر خطيرة مثل نقص الكوادر الطبية المؤهلة وتزايد اعداد الإصابات في حوادث المرور وبعض السلوكيات غير السوية لتعاطي المخدرات الى غير ذلك من القضايا التي ينبغي على الوزارة مواجهتها .
من جانبه كان معالي الوزير يوضح بعض النقاط المهمة التي قد تكون غير واضحة لدى عامة المواطنين حيث لا تكون الوزارة وحدها هي المسؤولة عن هذه الظواهر بل انها تقوم بدورها في التوعية وذلك بالإضافة الى دور جهات اخرى كوزارة التربية والتعليم التي تقوم بتوعية الطلاب وتعويدهم على السلوكيات القويمة.
لقد كان حوار الأمس في مجلس الشورى حوارا مثمرا وعقلانيا وموضوعيا ، يعكس طبيعة التكامل والتعاون بين المؤسسة الشوروية والمؤسسة التنفيذية ، وهو ما يترك الانطباع بتحسن المستوى الصحي في البلاد من جهة وتقدم اسلوب الممارسة السياسية في تفاعليتها وتناميها ونضجها ما بين نواب المواطنين والوزراء التنفيذيين.
كما يترك الانطباع ايضا بان السلبيات في الأداء اينما كانت موضوعة في الاعتبار ويجري التعامل معها حسب الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة، لكن يبقى من المهم الاشارة الى ان يقظة الضمير الوطني في بلادنا هي على مستوى متميز لا يترك شيئا للمصادفات.
