حفل اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء سمير الرفاعي برؤساء تحرير الصحف اليومية يوم أمس بكثير من الاشارات والرسائل التي أراد الرئيس ايصالها الى كل من يهمهم الامر في بلدنا بخاصة في شأن التوجيهات الملكية الحاسمة في موضوع الانتخابات النيابية التي ستجري في الربع الاخير من هذا العام ما يقطع الطريق على أي محاولة مغرضة لبث الاشاعات او التشكيك..
بل ان الرئيس الرفاعي اكد في شكل قاطع ان قانون الانتخاب الجديد قيد الدراسة والنقاش وان اللجنة الوزارية المكلفة تستمع الى الاراء والمشاريع والتصورات التي تلقتها الحكومة من القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني..
قانون الانتخابات اذاً سيكون جاهزاً خلال الاشهر القليلة المقبلة أما في ما خص موضوع اجراء انتخابات اللامركزية فأن الامور تحتاج الى بعض الوقت لأن ثمة وجهات نظر مختلفة حول مشروع قانون المركزية وفي هذا الشأن يلحظ الاردنيون، مدى الوضوح والشفافية في حديث الرئيس الرفاعي وذهابه الى الموضوع مباشرة في التشديد على ان ليس لدى الحكومة مشكلة في تطبيق مشروع قانون اللامركزية باستثناء موضوع بناء القدرات وتأهيلها في المحافظات.
حديث الرئيس الرفاعي الى رؤساء تحرير الصحف اليومية تطرق بطبيعة الحال الى الحريات في شكل عام والحريات الصحفية في شكل خاص حيث ابدى رئيس الوزراء في حسم وحزم حرص الحكومة على تعزيز الحريات واحترام الرأي والرأي الآخر وعدم التدخل في وسائل الاعلام المختلفة..
هذه المواقف الواضحة نابعة في الاساس من تطبيق الحكومة لرؤية جلالة الملك في تكريس اعلام وطني حر ومنفتح بلا قيود وفي الان ذاته حرص الحكومة على عدم التدخل في قرارات القضاء في موضوع الصحافة والمواقع الالكترونية ما يعني في القراءة الميدانية والعملية عدم لجوء دائرة المطبوعات والنشر الى اتخاذ أي اجراءات من شأنها الحد من الحريات الاعلامية وحرية الصحافة.
من هنا، يمكن التعبير بارتياح وتقدير الى ما دار من نقاش صريح ومفتوح بين الرئيس والزملاء والذي تناول ملفات وقضايا وطنية ذات اولوية على الاجندة الوطنية سواء في ما تنوي الحكومة رفعه الى المقام السامي حول ما انجزته الوزارات من برامج وخطط تنفيذية لتطبيقها وفق الاولويات ام لجهة مواصلة الحكومة العمل على جذب المزيد من الاستثمارات من الداخل والخارج وبما يسهم في تحسين مستوى معيشة الأردنيين عبر توفير فرص العمل لهم في كافة التخصصات ربما يعني ايضاً التخفيف من نسبة البطالة.
