نأمل أن يكون إعلان زعيم المتمردين الحوثيين في اليمن عبد الملك الحوثي ،قبول الشروط التي وضعتها الحكومة اليمنية لوقف الحرب، إعلانا جادا وذا مصداقية لا مجرد مناورة.
إن بوسع الحكومة اليمنية، بما يتوافر لديها من أدوات ووسائل، تقييم مدى جدية هذا الإعلان. وإذا ثبت لديها أن قيادة المتمردين الحوثيين ترغب حقا في وضع نهاية للحرب، فإننا نأمل في هذه الحالة أن تتجاوب مع هذا الموقف الجديد.
من المفترض أن ينعقد ،غدا الاثنين، مؤتمر للحوار الوطني اليمني دعا إليه مجلس الشورى، لكنّ أحزاب المعارضة أعلنت أن لديها تحفظات محددة تجاه المؤتمر وأجندته..
وفي هذه الحالة نأمل أن يتحلى الطرفان بالمرونة حتى يتسنى الشروع في عملية الحوار الوطني وبما يمهد لمشاركة المتمردين الحوثيين أيضا بعد التأكد أنهم جادون في تغليب النهج السلمي على نهج الحرب.
أما إذا تبين أن قيادة التمرد لا تبغي من خلال إعلانها سوى كسب الوقت من أجل الاستعداد لتدشين مرحلة تالية من القتال، فإنها لن تكون بطبيعة الحال جديرة بالمشاركة في أي حوار وطني.
