أصدر الرئيس الأمريكي باراك أوباما تأكيداً جديداً بالتزامه بأمن إسرائيل. وهو ليس في حاجة لهذا التأكيد بالنظر للممارسات الأمريكية التي تعطي لإسرائيل التفوق العسكري والاقتصادي علي الدول العربية والإسلامية قاطبة.
كما تعطي لها المساندة السياسية المفتوحة علي كل جرائمها ضد هذه الدول. وما الموقف الأمريكي من تقرير جولدستون المدين لمحرقة غزة ببعيد.
يستوقنا أيضا في تصريحات أوباما أمس إعرابه عما أسماه التعاطف مع الفلسطينيين والعمل لإخراجهم مما وصفه بالمحنة التي يواجهونها.
ولعل هذه النظرة الأمريكية "الإنسانية" لقضية الشعب الفلسطيني الذي اغتصبت إسرائيل أرضه فشردت جزءاً منه وقتلت وأسرت واعتقلت وعذبت الباقين من أبناء هذا الشعب المناضل الشجاع.
إن قضية الشعب الفلسطيني. في حقيقتها ليست محنة إنسانية يكفي لها التعاطف من الرئيس الأمريكي سيد البيت الأبيض الملتزم بأمن إسرائيل. وإنما هي قضية شعب يريد أرضه ويقاوم محتلاً غاصباً تسلحه الولايات المتحدة الأمريكية وتدعم احتلاله للأرض وتضمن تفوقه بالقوة علي الشعب الفلسطيني المناضل وشعوب المنطقة التي تناصره.
وتغطي هذا الموقف المتخاذل إزاء قرارات الشرعية الدولية بزرف الدموع علي محنة الفلسطينيين. وهم في غني عن هذه الدموع يكفيهم فقط أن تكف الولايات المتحدة الأمريكية عن دعم إسرائيل والضغط علي المقاومة الفلسطينية حتي تضطر إسرائيل لدفع مستحقات السلام العادل وفي مقدمتها الانسحاب من الأراضي المحتلة في عدوان 5 يونيو 67 تمهيداً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة علي أساس من الشرعية الدولية لا الدموع الأمريكية.
