يكتسب حدث انطلاق فعاليات «الدوحة عاصمة الثقافة العربية» أهمية عظيمة من التشريف الكريم لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند للحفل المميز الذي أقيم مساء أمس، الخميس، في الدوحة، إيذانا ببدء الفعاليات الثقافية تحت شعار «الثقافة العربية وطنا والدوحة عاصمة».

ويعتبر المراقبون بأن الرعاية الكريمة لسمو الأمير وصاحبة السمو لحفل تدشين انطلاقة الفعاليات القطرية، تمنح وزنا وثقلا عظيمين لهذه الفعاليات، وذلك ما أبداه على وجه الخصوص العديد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والثقافية من داخل قطر وخارجها، وهم يحتفون أمس بالدوحة عاصمة للتفاعل الثقافي الخلاق وللمبادرات الحضارية الواعية.

ومن هذا المنطلق فقد تحولت أمسيات الدوحة اعتبارا من يوم أمس الى مدارات رحيبة للفنون وتلاقح الثقافات وتجسيد أحدث الرؤى الابداعية الخلاقة، بمساهمات متصلة لكوكبة من المثقفين والمبدعين والمفكرين وناشطي الفعل الثقافي لا تفصل بينهم حدود الجغرافيا أو منطلقات الانتماء الديني أو الاثني.

لهذا كله فقد احتفى المثقفون والمبدعون من كل صوب وحدب بحدث استضافة الدوحة لفعاليات العام الثقافي العربي، مدركين بأن قطر قادرة على الارتقاء الى قمة التحدي الراهن الذي يواجهها لتخليد بصمات الثقافة والتميز الحضاري الذي تميزت به على الدوام.

والأيام المقبلة ستبين بوضوح أن الثقافة القطرية تجدد باستمرار منطلقات العطاء والابداع لتبهر العالم كله بما تمتلكه من رؤى راسخة في ميدان الفعل الثقافي المتميز بنضجه ووعيه.

اننا نجدد فخرنا واعتزازنا بهذا الجهد الثقافي الخلاق والمتميز الذي تبادر به الدوحة في تواصلها مع الساحتين الثقافيتين عربيا واسلاميا من جانب، ومع الحقل الثقافي العالمي المفتوح بأسره من جانب آخر.