تؤشر الجولة الخليجية التي بدأها جلالة الملك عبدالله الثاني بمملكة البحرين الشقيقة والتي تشمل سلطنة عمان الى الاهمية التي يوليها الاردن لعلاقاته العربية وبخاصة تلك التي تربطنا بها علاقات متميزة وعميقة كما هو الحال بين عمان وكل من المنامة ومسقط.
من هنا جاءت الزيارة الملكية لمملكة البحرين يوم امس تأكيدا على عمق هذه العلاقات وتميزها والتي اشرت في جملة ما اشرت عليه الى حرص الاردن قيادة وحكومة وشعبا على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات وهو الامر الذي اكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين وتطابق وجهات نظرهما ازاء القضايا ذات الصلة والاهتمام المشترك.
ولعل المتابع لمسار علاقات الاردن العربية يخرج بنتيجة واضحة وهي ان الاردن وكما اكد جلالة الملك عبدالله الثاني منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية يقدم علاقاته العربية على أي علاقات اخرى انسجاما من قناعاته وخياراته الوطنية والقومية، وفي اطار القراءة العميقة والدقيقة لمسار الاحداث وتطوراتها في المنطقة والمتغيرات التي تعصف بها ولهذا دأب الاردن على الدعوة لتفعيل العمل العربي المشترك وواصل بلا كلل جهوده على اكثر من صعيد لاحداث نقلة نوعية في العلاقات العربية العربية تسهم في خدمة مصالح الامة العليا وتكرس السياسات والامكانات المالية والاستثمارية واللوجستية لخدمة المصالح المشتركة للشعوب العربية وتزيد من اهمية وفاعلية وحيوية الدور العربي في القضايا الاقليمية والدولية.
الجولة الملكية الخليجية الراهنة ستسهم في تعميق وتطوير العلاقات الاردنية البحرينية والاردنية العمانية وتزيد من اصرار عمان والمنامة ومسقط على مواصلة جهودهم من اجل خدمة القضايا العربية والمصالح المشتركة.
