اذا كان العلم والبحث العلمي ركيزة مصر للتنمية وتحقيق النهضة. فمن الطبيعي ان يكون خطاب الرئيس مبارك في احتفال مصر بعيد العلم وتكريم رموز مصر من العلماء، شاملا وفي ايجاز وافيا لاولويات العمل الوطني في مصر حاليا والمرحلة القادمة. ومطالبا عقلاء الشعب ومفكريه ومثقفيه واعلامييه بتحمل المسئولية الكبري في محاصرة الفتنة والجهل والتعصب الاعمي والتصدي لنوازع طائفية مقيتة تهدد وحدة المجتمع وتسيء لصورة مصر مهد الحضارة والتسامح عبر التاريخ.
حدد الرئيس محاور أساسية بمواصلة تحقيق معدلات مرتفعة للنمو واتاحة المزيد من فرص العمل. وتوسيع قاعدة العدل الاجتماعي. وارتباط ذلك بقضايا العلم والتعليم والبحث العلمي قاطرة النمو وقيادة حركة المجتمع نحو المستقبل لمجتمع متطور لدولة مدنية حديثة، لا مجال فيه لفكر منحرف يخلط الدين بالسياسة بل يرسخ قيم المواطنة قولا وعملا دون تفرقة بين مسلميه واقباطه.. مشيرا الي العمل الاجرامي في نجع حمادي الذي أدمي قلوب المصريين جميعا.
وكان حرص الرئيس علي ضرورة ربط التعليم باحتياجات سوق العمل وتغيير ثقافة المجتمع تجاه التعليم الفني وان تطوير التعليم شرط اساسي لتطوير البحث العلمي وتوظيفه لخدمة المجتمع وتقدمه.. مطالبا بإرساء وتفعيل اطار مؤسسي لتوظيف العقول والخبرات من اجل قضايا مصر والمصريين ومطالبا باطار تشريعي اكثر تحفيزا للعلماء والباحثين والاستثمار في البحث العلمي والابتكار. باعتبار البحث العلمي يحتاج لجهود الجميع.
ومساهمة رجال الصناعة والاعمال ومؤسسات المجتمع المدني في توفير الموارد بالاضافة الي مطالبة الرئيس للحكومة بالرفع التدريجي لموارد البحث العلمي. مؤكدا ان الفارق بين ما نحققه ونتمناه لتطوير التعليم والبحث العلمي يعكس الفارق بين سقف الطموحات ومحدودية الموارد. مشيرا الي ان مشكلة التمويل ستظل القضية الكبري امام جهود تطوير التعليم والبحث العلمي. كما اكد الرئيس حرصه علي متابعة تنفيذ استراتيجية تطوير التعليم العالي.
فالعالم يتجه للاقتصاد القائم علي المعرفة والتقدم التكنولوجي. كما أوضحت كلمة الرئيس النهضة العلمية والتعليمية في مصر كأكبر قاعدة في المنطقة خلال السنوات الماضية من حيث كم المنشآت التعليمية ومضمون جودتها.
لقد جاء تكريم الرئيس للعلماء رمزا وتأكيدا لتقدير الدولة للعلم وتكريما للنبوغ والتفوق والبحث العلمي.
