رسالة بعثها قارئ من إمارة الفجيرة يعمل في دبي واستقر فيها واستخرج منها خلاصة قيد، يقول: «لا ينكر أحد ما حققته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للإسكان، من إنجازات في مجال تأمين المسكن للمواطنين في إمارة دبي.

ولكن وسط غمرة الفرحة بما تحقق لابد من مناقشة بعض الشروط التي تضعها المؤسسة، حول استحقاق مواطني الدولة من حملة خلاصة القيد الصادرة من إمارات أخرى والعاملين في الإمارة، لأراض سكنية، والمواطنين من حملة خلاصة قيد دبي الذين سبق لهم أن قاموا بتغيير خلاصة قيدهم من إمارات أخرى إلى إمارة دبي، والحاصلين من الإمارة السابق قيد خلاصتهم فيها على أرض سكنية».

يتحفظ القارئ، وهو حاصل على منحة من الفجيرة، على بعض شروط المؤسسة لمنح هؤلاء المواطنين العاملين في دبي، التي يقول إنها قد تكون تعجيزية، مثل اشتراط عدم الحصول على منحة سكنية في إمارته، ومرور عشر سنوات على عمله في دبي.

يقول: لا يطلب بعض هؤلاء ممن لا تنطبق عليهم شروط المؤسسة دعما ماليا لبناء مسكن، بل يكون طلبهم الأساسي هو الحصول على أرض سكنية فقط، وهم يتولون تكاليف البناء في إمارة اختاروها سكنا ومعاشا، مستفيدين من الإمكانات المتاحة للعيش وفرص التعليم المتميز لأبنائهم.

ويضيف: لا بأس بسنوات الخدمة في الإمارة، لكن ماذا عسانا نفعل بالمنح التي حصلنا عليها في الإمارة الأخرى التي نقلنا منها خلاصة قيدنا؟ فهل نعيد ما أخذناه أم نبيع المنحة كي يتسنى لنا الحصول على قطعة أرض في دبي التي أصبحت محل سكننا الدائم؟

ويؤكد هنا أن من حق المؤسسة وضع شروط للاستحقاق، لكن لا بد أن تكون مرنة تخدم الأبعاد والمحاور الاستراتيجية للحكومة، وخاصة المحور الاجتماعي والاقتصادي، وفي هذا الصدد يأمل القارئ أن تمتد أيادي دبي البيضاء، التي لا تفرق بين أبناء الدولة في التعليم والعلاج في الداخل والخارج، بغض النظر عن محل صدور خلاصة القيد، ليشمل ذلك الخير منحة السكن.

انتهت رسالة القارئ، لكن ما لم ينته هو ذكر حقيقة أن دبي تضم آلاف الأسر المواطنة التي استفادت من منح سكنية قدمتها حكومة دبي، عبر السنوات الماضية، عملا بمبدأ انها مدينة الجميع.

fadheela@albayan.ae