بكلام واضح محدد ، يفيض بالتفاؤل ، وبمنتهى الثقة بالأردن والاردنيين ، آثر جلالة الملك عبدالله الثاني وهو يخاطب الاهل والعشيرة والربع والعزوة من ابناء شعبه الوفي ان يحدد عنوان المرحلة الجديدة ، ومحورها الرئيس هو حماية الوطن ، والعمل على تطويره ، وتحديثه لتحقيق التنمية الشاملة ، والرفاه ، واسباب الحياة الكريمة لكل مواطن.
قائد الوطن وهو يضع النقاط على الحروف كما عود ابناء شعبه ، لتحديد معالم الطريق اكد ان المصلحة الوطنية فوق كل المصالح ، وفوق كل الاعتبارات ، ما يعني احترام الكفاءات والاستفادة منها لتحقيق الانجاز ، واعلاء مداميك البنيان ، والمساءلة ، والمحاسبة ، وسيادة القانون ، وتحقيق العدالة بين الجميع.
ان جلالة القائد الباني وهو يشرع ابواب المستقبل الواعد ويستنهض الهمم لمواجهة التحديات ، وهي تحديات كبيرة تستحق تعاون كل الاردنيين للعمل معا بروح الفريق الواحد ، يدا بيد ، وكتفا بكتف ، على قلب رجل واحد ، اكد وبمنتهى الثقة ، بان هذا الحمى العربي قادر على تجاوز الصعوبات ، وتخطي المحن والشدائد ، وقد اثبت وعبر مسيرته الطويلة المباركة بانه اكبر من كل الاخطار والشدائد وقادر بفضل الله اولا وبقيادته الهاشمية الشجاعة ثانيا والتفاف المواطنين الاوفياء حول قيادتهم ان يصل الى بر الامان.
ان جلالة الملك الذي رهن نفسه لخدمة هذا الحمى العربي ، وخدمة الامة كلها من الماء الى الماء ، ونصرة قضاياها العادلة ، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، وتقديم كل عون واسناد للشعب الشقيق ، للوصول الى حقوقه الوطنية والتاريخية ، واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لا يقبل هذا الفارس الهاشمي ، الا ان يكون الاردن هو الافضل والانموذج الذي يحتذى في المنطقة ، رغم قلة الامكانات ، وندرة الموارد ، ومن هنا كان اصراره على العمل والعطاء بلا حدود ، لتحقيق النهوض الشامل ، وفي كافة المجالات والميادين.
لقد حرص قائد الوطن وهو يضع عناوين المرحلة الجديدة «الشفافية والنزاهة والمساءلة ، والشراكة بين الجميع» ان يؤكد لابناء الوطن بانه سيبقى وفيا لنهجه القائم على التواصل مع كافة ابناء الوطن ، للاطلاع على اوضاعهم ، والاستماع الى مطالبهم ، والاخذ بيدهم للعبور الى شاطئ الامن والامان والاستقرار والحياة الكريمة في وطن كريم.
مجمل القول: ان قائد الوطن وهو يستنهض همم ابناء شعبه لمواجهة التحديات والمستجدات ، اكد ثقته بهذا الشعب المعطاء ، وتفاؤله بالمستقبل الواعد ، من وحي تجربته الثرية ، واخلاصه بلا حدود للامة والوطن ، واصراره على تقديم الافضل لهذا الحمى العربي.. مؤكدا وبكل وضوح ان هدفنا جميعا مسؤولين ومواطنين ، هو تقدم الاردن ورفعته ، ليبقى عنوانا للمجد والكرامة.
