لفتة طيبة قامت بها الإدارة العامة لشرطة عجمان عبر تنظيمها يوماً للتميز الشرطي، كرم خلاله صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان كبار ضباط وزارة الداخلية ومديري إدارات الشرطة في الإمارات ومديري شرطة عجمان الذين تتابعوا على قيادتها والعاملين من الضباط الذين بذلوا جهوداً كبيرة في تطوير العمل الشرطي في وزارة الداخلية وشرطة عجمان، وأمضوا فترات طويلة، إضافة إلى فريق التميز لشرطة عجمان.
هي سنّة حسنة ينبغي أن تنتهجها مؤسسات الدولة، عسكرية كانت أم مدنية، فليس هناك أعز على نفس الموظف وهو يؤدي عمله بإتقان وإخلاص من شعوره أن أداءه محل تقدير رؤسائه، فلا يتساوى عندهم من يعمل ومن لا يعمل، ليصبح هذا التقدير بمثابة الحافز الذي يدفعه لتحقيق المزيد وبذل كل ما لديه من أجل العمل، فهو ليس واجب يؤديه كيفما جاءت الظروف، بل عمل يؤديه بحب كبير مانحاً إياه وقته و جهده وكل ما لديه.
ويبقى الاهتمام بصغار الموظفين من المدنيين والعسكريين من الأمور التي يجب أن تحرص عليه الإدارات، فلا يبقى الصغير دوماً بعيداً عن المزايا في التقدير، كما هو حاله في امتيازات الوظيفة.
جميل أن تنظم الإدارات يوماً لتكريم صغار موظفيها، فالشرطي الذي لا يحمل على كتفيه نجوماً أو خيوطاً تحدد رتبته، لا ينكر أحد جهوده العظيمة في تنظيم الحركة والسير، وفي حفظ الأمن وحفظ الأموال والأنفس، وفي متابعة وملاحقة المخطئين والمجرمين.
هذا الشرطي نراه في الطرقات وفي مرافق الدولة المختلفة ويمثل بعمله في تحقيق العدالة جزءاً من حياتنا اليومية، إنه يستحق أن يقف له الجميع حباً وتقديراً ويشكره على جميل صنيعه.
ومثل هذا الشرطي لدينا الكثير، فكم من صغار الموظفين والعاملين في مؤسساتنا، الذين ربما لا نشعر في أدائهم اليومي بحجم وأهمية ما يؤدونه من أعمال، بل وربما أهميتهم بالنسبة لنا إلا حين يغيبون عن عملهم لأمر ما، فندرك كم خلف غيابهم فراغاً.
وكم أثر ذلك سلباً على حياتنا، لتتيقن قناعتنا بأن هؤلاء على الرغم من بساطة ما يؤدون، مهمون جداً ويستحقون التقدير والتكريم ربما أكثر من غيرهم. وعملهم في صمت لا يعني بطبيعة الحال أنهم غير مهمين أو يمكن الاستغناء عن خدماتهم.
