لا ننكر التواجد الدائم والمستمر لمؤسسة الإمارات للاتصالات « اتصالات » في مختلف الفعاليات الرياضية والأنشطة المختلفة، ولا ننكر أيضا دعمها لبرامج مؤسسات وجهات عديدة، ونذكر هنا أيضا العروض القليلة التي تقدمها بين الحين والآخر لمشتركيها في خدماتها الكثيرة من تخفيضات موسمية أيام الأعياد والمناسبات على المكالمات الدولية.

وأيضا هناك نقاط تضيفها على رصيد أصحاب فواتير الدفع العالية، ونرى هذه الأيام تخفيضا في سعر بطاقة واصل تبعته بإضافة مبلغ 25 درهما على الرصيد، وهذا ليس من باب « الدعاية » للمؤسسة، إنما فقط نذكرها أننا لا ننكر ما تقدمه لمشتركيها، لكن كل ذلك لا يضاهي شيئا أمام العروض الكبيرة والمغرية التي تقدمها لمشتركيها في دول أخرى تتواجد فيها مثل جمهورية مصر العربية عبر شعار حملتها «اتصالات دلوقتي وقتها».

وفي وقتها هذا نلاحظ عروضا لا تتوقف وتكاد تكون بالمجان ـ إن صح التعبير ـ فهذا عرض أسعار المكالمات بخمسة قروش وآخر ب 19 قرشا، ولا نجد هنا 19 قرشا ولا حتى 19 « جاشعا»، والجاشع هو العومة أي صغار السردين، على الرغم من أن ما ينفقه المشتركون هنا على المكالمات فقط يبلغ الكثير.

وبالتالي لا ذنب لهم إن كانت المؤسسة تعقد مقارنتها بينهم وبين التعداد السكاني لمصر الذي يفوق أعداد مشتركيها هناك أضعاف المرات عددهم هنا وعليه تقدم عروضها وخدماتها بأقل الأسعار من منطلق أن من يبيع كثيرا يكسب كثيرا، ولا ذنب لهم هنا في عدم وجود تنافس حقيقي كما هي الحرب مستعرة هناك بين الشركات العاملة في هذا المجال.

من حق المشتركين هنا وهم سبب نجاح المؤسسة والانجازات التي حققتها خلال السنوات الماضية أن يطالبوها بعروض مماثلة، فلم يحدث قط أن

قدمت عرضا ب 5,3 فلسا الذي يعادل 5 قروش، ومن واجب مجلس إدارتها إعادة النظر في خدماتها وعروضها المباشرة للمشترك المستهلك وليس للمؤسسات، فزيادة أعداد المشتركين في خدمة الهواتف المتحركة وكسر حواجز الأرقام من المفترض أن تتبعه عروض ترويجية تغري بالمزيد، لكن أن يتابع عروضها في الدول الأخرى وهو العميل في نفس المؤسسة ويجد نفسه محروما من كل ذلك فهو ما لا يعتبر منطقيا .

ننتظر من مؤسستنا الوطنية المزيد من الخدمات التي تلامس حياة المشتركين لديها وتحقق لهم رضا عنها.

fadheela@albayan.ae