أول القصيد في تعميم تلقته إدارات المناطق التعليمية في نوفمبر الماضي من إدارة الأنشطة الطلابية في وزارة التربية والتعليم، يطالبها بترشيح مدرستين من مدارس الحلقة الثانية المتوفر فيها مختبر للحاسوب، لتطبق برنامجا على سبيل التجريب تليها تعميم التجربة بناء على اتفاق مع مؤسسة جاء في التعميم أنها تعمل في مجال التعليم وتطرح برنامجا اسمه «خطوات الحياة لتطوير مهارات مادة الرياضيات»، الأمر الذي استاء منه البعض، فالإدارة التي أصدرت التعميم «إدارة الأنشطة» للترويج لمادة «الرياضيات»، فهل التبس الأمر على مدير الإدارة والمدير التنفيذي وفهما عبارة الرياضيات على أنها التربية الرياضية، هكذا كان التساؤل.
أما التساؤل الثاني كان حول البرنامج فهل اطلع عليه المدير العام أو حتى المختصون الفنيون؟ وتشير الأحداث التي وقعت بعد ذلك أن العمل كان «دكاكيني» إذ تبين أن المؤسسة التي قيل انها تعمل في مجال التعليم مسجلة برخصة تجارية بإمارة الشارقة تحت رقم 570245 باسم «خطوات الحياة للتسويق والترويج ونشاطها تسويق وكالات تجارية».
وأن كل ما هنالك أن أصحابها أحضروا برنامجا لمادة الرياضيات من أستراليا ويحاولون تسويقه بـ 18 ألف درهم وقاموا مع نهاية العام الدراسي الماضي وبداية العام الجاري، وقبل الاتفاق مع إدارة الأنشطة الطلابية بجولات بالمدارس والتواصل مع أولياء أمور ببيوتهم مدعين أن هذا البرنامج يسوق بالاتفاق مع وزارة التربية والتعليم.
وتأكيدا لصحة ما يدعونه حمل المندوبون معهم أثناء زياراتهم للمدارس والمنازل رسالتي شكر من مدرستين بالشارقة، وكأن مديري المدرستين يمثلان وزارة التربية إلا أن أمرهم انكشف وباءت محاولاتهم بالفشل بعد تدخل المنطقة التعليمية وأوقفت هذا السيناريو فتوجهت المؤسسة ببرنامجها لإدارة الأنشطة التي حاولت إلزام المناطق التعليمية به.
ومع ما أثير في الميدان حول البرنامج والتعميم سارع المدير التنفيذي للشؤون التعليمية والذي دعم المشروع بإصدار تعميم آخر يطلب من المناطق التعليمية تأجيل تنفيذ البرنامج لمزيد من الدراسة، ليصبح بذلك البيت الثاني في القصيد، حول القرارات الفردية في قضايا مصيرية تهم العملية التعليمية التربوية بعيدا عن المشورة والأخذ بآراء المختصين، ثم تعميم آخر يلغي ما سبقه، ممارسات توحي باللامنهجية في العمل وغياب التخطيط وأن كل من في الوزارة يدندن على ليلاه، فتأتي المقطوعة مشوهة بها الكثير من النشاز.
