تثبت تطورات الأحداث على مستوى قضية السلام في الشرق الأوسط بأن ايجاد التسوية السلمية المرتقبة للنزاع العربي ــ الإسرائيلي يستلزم إقرار الحقوق المشروعة للأطراف العربية، وفي مقدمتها الطرف الفلسطيني، إذ لا يمكن قبول العرب بسلام منتقص لا يتضمن الاستناد لهذه الحقوق.

وتذهب تحليلات الكثير من المراقبين إلى ضرورة تبلور تحرك إقليمي ودولي كبير في المرحلة الراهنة لتجاوز تعثر عملية السلام.

إننا حين نتعمق في بحث معطيات الموقف المطروح من قبل إسرائيل بشأن احتمالات تحقيق التسوية السلمية نبصر بوضوح بأن الطرف الإسرائيلي لا يزال على حالة التعنت القديمة التي عرفت بها عدة حكومات إسرائيلية خلال الأعوام القليلة الماضية.

في هذا السياق فإننا نتوقف لدى دلالات مهمة حملتها تصريحات الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، أمس، والتي علق فيها بشأن ما تردد عن تعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس لضغوط للتنازل عن ربطه استئناف المفاوضات مع إسرائيل بالوقف التام للاستيطان، حيث قال إن حديث عباس كان واضحا بأن وقف الاستيطان أساسي وأمر أساسي لاستئناف المفاوضات والتحرك الجاد في ظل الوضع الراهن.

وفي ظل هذا الوضع السياسي المعقد، فإن الأنظار تتجه مجددا إلى ترقب خطوات قوية وداعمة للحق الفلسطيني تقوم بها الدول العربية والإسلامية، بما يضمن إعادة الأمور إلى نصابها.