تأتي الذكرى الرابعة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، مقاليد الحكم في دبي ونحن أقرب ما نكون محبة وثقة وولاءً لنهج القيادة الحكيمة وما حملته من خير للبلاد وأهلها.

وتأتي هذه المناسبة العظيمة ونحن أكثر اعتزازاً بما أنجز، وأشد استبشاراً بما يأتي، وأكثر فخراً برجال نذروا أنفسهم لخدمة شعبهم وأمتهم.

وتحل هذه الذكرى المباركة ونحن نحتفل بأربع سنوات من الخير، وضع خلالها سموه بصمة عظيمة في فلسفة العطاء والخير.

وها هي الذكرى الرابعة تطل علينا، وسموه يزداد إصراراً على إعطاء دروس في الثبات وحسن القيادة والحكمة.

ولا شك أن عبارات الثناء تتضاءل في ذكرى تولي سموه مقاليد الحكم، ونحن نجد على يديه إنجازات عظيمة وضعت دبي في مصاف أكبر الدول، حتى تفوقت على كثير من المدن بمشاريعها التنموية وخططها الحضارية.

وتجاوب مع توجهات سموه جميع مؤسسات الدولة، لترسم البلاد على يديه استراتيجية تنموية تتبنى تأهيل الكوادر القيادية، لتكون لها الريادة في البناء والتقدم، ليس في إمارة دبي فحسب، بل في كافة أنحاء الإمارات.

هي فلسفة عظيمة تجعل من حب التميز قانون حياة، ومن النجاح وجهة وحيدة لمشاريع البناء الحضاري، ومن الريادة حلاً وحيداً لمعادلة التنافس في العطاء.

وهي همة تطاول الجبال شمماً ولا تعرف لليأس لغة، تزرع الأمل في أحلك الظروف، وتنشر الثقة في النفوس غير مبالية بما يعتري الآخرين من مخاوف الوهم.

في ذكرى تولي سموه مقاليد الحكم، تفرح دبي بهذا الحدث الكبير الذي يتزامن مع افتتاح دبي أعلى برج في العالم، في إشارة ولاء لباني نهضة دبي الذي يطاول بهمته أسمى ناطحات السحاب، ويسمو بإرادته ليعانق عنان السماء.

ولقد نجح سموه بشخصيته الفريدة على مستوى القيادة والعمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، في تحقيق التنمية الشاملة على صعيد الدولة، حيث حرص على بسط ثقافة التحسين المستمر في كافة المجالات والقطاعات ونشر ثقافة التميز بين الناس.

إنها مسيرة خير يساهم سموه فيها بكل اقتدار، ويقودها بحكمة وحنكة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، واضعاً ثقته بمن هو أهل لها والأجدر بها.

وعلى الصعيد العالمي، كان ولا يزال سموه رجل المبادرات التاريخية ورجل العطاء، ورائداً متميزاً في العمل الإنساني، حتى فاض خيره وتعدى حدود الوطن، ليشمل برعايته الشعوب الفقيرة، من خلال التخفيف من معاناتهم بمبادرات العطاء العظيمة.

وتثبت رؤية سموه يوماً بعد يوم أنها فلسفة حياة الناجحين بكافة تفاصيلها، تجمع بين حنكة الفارس ورهافة الشاعر وأحلام الإنسان العظيم، وعزيمة ابن الصحراء العاشق لأرضه وأهله، وخبرة القائد المتمرس وثقافة المتعطش للعلم والمعرفة، وبساطة العربي الأبي.

ولطالما كان سموه قريباً من هموم المواطنين ومشكلاتهم، يقترب من أوجاع الناس ويتلمس حاجاتهم، بلمسة الأب الحاني والأخ القريب من إخوته، حتى غدت أفكاره ممتدة إلى حياة كل مواطن ومواطنة في الدولة، رغبة في أن يحيا المواطن حياة كريمة، في ظل تكاتف جهود الحكومة مع الشعب لتحقيق تطلعاتهم المشروعة في ما يتعلق بالسكن والعمل والتعليم.

فقد جعل هموم المواطن في قمة أولوياته، ما شكل نقطة تحول جذري عززت النهضة الحضارية التي تشهدها الإمارة في مختلف المجالات الاقتصادية، والصحية، والعمرانية، والسياحية، والثقافية، والرياضية، والاجتماعية وغيرها.

وليشكل التطور الكبير الذي تعيشه دبي ثمرة مباشرة لسياسة سموه الحكيمة، التي يسعى من خلالها لتوفير كافة مقومات الحياة الكريمة والسعيدة والهانئة لأبناء الإمارات، ولترتقي دبي منافسة أرقى المدن العالمية.

في الذكرى الرابعة لتولي سموه مقاليد الحكم، نسجل أعلى درجات الولاء والثقة بمنهج سموه القادر على مواصلة العطاء والبقاء على طريق الريادة حكومة وشعباً، ونثبت بولائنا أننا أشد التفافاً حول سموه، وإصراراً على تنفيذ طموحاته ورؤيته، وكلنا ثقة بحسن قيادته، لأن يقيننا أن الغراس الأصيلة في الإنسان لا بد أن تثمر عطاء كريماً، وأن البناء في قيم الإنسان أعظم من البناء في ما سواه.

وهي رسالة حضارية نعاهد عليها سموه، بأن نكون عند حسن الظن منا في تقديم الأمثل والأفضل، وأن نكون جنوداً مخلصين في معركة البناء التي ستستمر بإذن الله شموخاً وعطاءً، وستظل بلادنا كشجرة النخيل المباركة تعشق الصحراء، وتغرس فيها جذورها وتتحمل حرارتها ورياحها وجفافها، حاملة في عذوقها وثمارها الحياة لأهلها، ويتفيأ العابرون ظلالها غير مبالية بعاديات الليالي والأيام.

مديرة تحرير مجلة «بنت الخليج»

nooraalswidi@yahoo.com